386

الزاهر في معاني كلمات الناس

الزاهر في معاني كلمات الناس

ویرایشگر

د. حاتم صالح الضامن

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

محل انتشار

بيروت

قال الشاعر:
(دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... له بصريحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزْيِدِ) (١٦٣)
٣١٥ - وقولهم: قد أدَّى فلانٌ الجزْيَةَ
(١٦٤)
قال أبو بكر: الجزية معناها في كلامهم: الخراج المجعول عليه. وإنما سميت جزية لأنها قضاء منه لما عليه. أخذ من قولهم: قد جزى يجزي: إذا قضى. قال الله ﷿: ﴿واتقوا يومًا لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئًا﴾ (١٦٥) معناه: لا تقضي ولا تُغني.
وقال الأصمعي: قيل لأبي هلال: ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ قال: كان يقول: أي ذلك فعل جزى عنه. أي: قضى عنه.
ومن ذلك قول النبي لأبي بُردة بن نيار (١٦٦)، في الجَذَعة التي أمره أن يُضَحِّي بها: (ولا تجزي عن أحدٍ بَعْدَكَ) (١٦٧) معناه: ولا تقضى.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عُبيد بن عُمير أنه [قال]: (كان رجل يداين الناس، وكان له كاتب ومتجازٍ، وكان يقول له: إذا رأيت الرجل مُعْسِرًا (٤٩٢) فأنظِر، فغفر الله له) (١٦٨) . فالمتجازي: المتقاضي.
وقال الأصمعي (١٦٩): أهل المدينة (١٧٠) يقولون: قد أمرت فلانًا يتجازى ديني (١٤٨ / ب) على فلان، أي يتقاضاه. ويقال: أجزاني الشيء يجزيني فهو مُجْزِيء لي /: إذا

(١٦٣) البيت في حديث أم معبد كما في النهاية ٣ / ٢٠، ٨٣. والضرة: أصل الضرع.
(١٦٤) اللسان (جزى) .
(١٦٥) البقرة ١٢٣.
(١٦٦) هو هانئ بن نيار بن عمرو، صحابي، توفي ٤٥ هـ. (تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩، الإصابة ٦ / ٥٢٣) .
(١٦٧) غريب الحديث ١ / ٥٦.
(١٦٨) غريب الحديث ١ / ٥٧.
(١٦٩) غريب الحديث ١ / ٥٧.
(١٧٠) (أهل المدينة) ساقط من ك.

1 / 386