1007

چشمه‌های محبت برای خویشاوندان

ينابيع المودة لذوي القربى

ویرایشگر

سيد علي جمال أشرف الحسيني

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

وأما أم كلثوم فحين توجهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول شعرا:

مدينة جدنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا خرجنا منك بالأهلين جمعا * رجعنا لا رجال ولا بنينا ألا فأخبر رسول الله عنا * بأنا قد فجعنا في أخينا وإن رجالنا بالطف صرعى * بلا روس وقد ذبحوا البنينا ورهطك يا رسول الله أضحوا * عرايا بالطفوف مسلبينا وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول الله فينا فلو نظرت عيونك للأسارى * على قتب الجمال محملينا رسول الله بعد الصون صارت * عيون الناس ناظرة إلينا وكنت تحوطنا حتى تولت * عيونك ثارت الأعدا علينا أفاطم لو نظرت إلى السبايا * بناتك في البلاد مشتتينا أفاطم لو نظرت إلى الحيارى * ولو أبصرت زين العابدينا أفاطم لو رأيتينا سهارى * ومن سهر الليالي قد عمينا أفاطم ما لقيت من عداك * ولا قيراط مما قد لقينا فلو دامت حياتك لم تزالي * إلى يوم القيامة تندبينا وعرج بالبقيع وقف وناد * أين حبيب رب العالمينا وقل يا عم يا حسن المزكى * عيال أخيك أضحوا ضائعينا أيا عماه إن أخاك أضحى * بعيدا عند بالرمضاء رهينا بلا رأس تنوح عليه جهرا * طيور والوحوش الموحشينا ولو عاينت يا مولاي ساقوا * حريما لا يجدن لها معينا على متن النياق بلا وطاء * وشاهدت العيال مكشفينا وكنا في الخروج مجمع شمل * رجعنا خاسرين مسلبينا وكنا في أمان الله جهرا * رجعنا بالقطيعة خائفينا

صفحه ۹۴