462

وأغرى بي بدر الملك «7» ابن «8» شمسه يمين الدولة وأمين الملة في عظيمة، لولا أن ألهمه الله الأناة، وأشعره الحصاة؛ فنقر ونقب، واستشف أعطاف البلاغ فعل من جرب ودرب، لثارت علي منه داهية لا تبقي ولا تذر، ولا ستطارت «9» عباقية يفنى عليها الشعر والبشر، فمن الله تعالى بأن فضح الفاضح فيما زوره، وكسف «10» وجهه وكوره، وأهواه فيما حفره، وخنقه بقوى ما ضفره، وسخم وجهه بنؤور الافتعال، وكشف عورته لفحول [242 أ] الرجال، وجعله عبرة للغابرين بشرح هذه الأحوال، فمن قرأ هذه الفصول، فليحمد الله علي السلامة من مثلها، والبراءة من فوادح الأوزار، وقوادح النار بها، وليعلم أن الإساءة تعقب على مرور الأيام عبأ ثقيلا، وغبا «1» وبيلا، وخطبا جليلا، ولسانا كالحسام صقيلا. وقبح الله من نقص عمره على زيادة الآثام، ومساءة الأنام، وحيازة الملام، ويرحم الله عبدا قال: آمينا «2».

صفحه ۴۸۵