149

وحشیّات

الوحشيات وهو الحماسة الصغرى

ویرایشگر

عبد العزيز الميمني الراجكوتي

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

وَخلَّى القُصُورَ الَّتي شَادَهَا ... وَحَلَّ مِنَ القَبرِ فِي قَعْرهِ
وَبُدِّلَ بِالفُرشِ بُسْطَ البِلَى ... وَرِيحَ نَدَى الأرْضِ مِنْ عِطْرِهِ
أَخُو سَفَرٍ مَا لَهُ أَوْبَةٌ ... غَرِيبٌ وَإنْ كَانَ فِي مِصْرهِ
فَلَسْتُ مُشَيِّعهُ غَادِيًا ... أمِيرًا يَسِيرُ إلى ثَغْرِهِ
وَلاَ مُتَلَقِّيَهُ قَافِلًا ... بِقَتْل عَدُوٍّ وَلاَ أَسْرِهِ
وتُطرِيهِ أَيَّامُهُ البَاَياتُ ... لَدَيْنَا إذَا نَحْنُ لَمْ نُطْرهِ
فَلا يَبْعَدَنَّ أَخي مَالِكٌ ... فَكُلٌ سَيَمْضِي عَلَى إثْرِهِ
للِبيد
تَمَنَّى ابْنَتَايَ أَنْ يَعِيشَ أَبُوهُمَا ... وَمَا أَنَا إلاَّ مِنْ رَبِيعَةَ أوْ مُضَرْ
وَنَائِحَتَانِ تَنْدُبَانِ بِعَاقِلٍ ... أَخِي ثِقَةٍ لاَ عَيْنَ مِنْهُ وَلاَ أَثَرْ
فَقُومَا فَقُولاَ بِالَّذِي قَدْ عَلِمْتْمُا ... فَلاَ تَخْمِشا وَجْهًا وَلاَ تَحْلِقَا شَعَرْ
وَقُولاَ هُوَ المَيْتُ الَّذِي لاَ صَدِيقَهُ ... أضَاعَ وَلاَ خَانَ الخليِلَ وَلاَ غَدَرْ
إلى الحَوْلِ ثمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَلَيْكُمَا ... ومَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتذَرْ

1 / 154