وحشیّات

الوحشيات وهو الحماسة الصغرى

ویرایشگر

عبد العزيز الميمني الراجكوتي

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب الحماسة الصغرى، وهو (كتاب الوحشيَّات). وهذا الكتاب اختاره أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، ﵀، بعد اختياره كتاب الحماسة الكبرى، ولم يروه، ولكن وُجد بعده مكتوبًا في مسودة بخطه مترجمًا بكتاب (الوحشيات).

1 / 3

باب الحماسة

1 / 5

قال ابن المنتفق الضَّبيْ
نَجَّاكَ جَدٌّ يَفْلِقُ الصَّخْرَ بَعْدَمَا ... أَظَلَّتْكَ خَيْلُ اَلحارثِ بنِ شَريكِ
أَلَمَّتْ بِنَا وَجْهَ النَّهارِ. وقَدْ طَوَتْ ... بِكَ العِيسُ بَطْنَ المُسْتَوَى فَأَرِيكِ
وَلَوْ أَصْبَحَ السَّعْدىُّ قيسٌ بأَرْضِنَا ... لأَضْحَى لِجُلِّ المَالِ غَيْرَ مَليكِ
وقالت عُفَيْرة بنت طرَامَة الكلبيّةْ
تَرَكْنَا الطُّلْسَ مِنْ فَتَيَاتِ قَيْسٍ ... أَيامَي بَعْدَ تَيْسِيرِ الخِضَابِ

1 / 7

وكُنَّ إذَا ذَكَرْنَ حُمَيْدَ كَلْبٍ ... صَقَعْنَ بِرَنَةٍ بَعْدَ اكْتِئَابِ
فَلَمْ أَرَ للمَقَادَةِ كَالعَوَاليِ ... وَلاَ للِثَّأرِ كَالقَوْمِ الغِضَابِ
أَرَاقَ البَحْدَلِيُّ دِمَاَء قَيْسٍ ... وَأَلْصَقَ خَدَّ قَيْسٍ بالتُّرَابِ
وَأَفْلَتَنَا هَجِينُ بنِي سُلَيْمٍ ... يُفِدّى المُهْرَ مِنْ حُبَّ الإيابِ
فَلَوْلاَ اللهُ والمُهْرُ المُفَدَّى ... لأَبْتَ وأنتَ غِرْبالُ الإهابِ
جَعْدَة بن عبد الله الخُزَاعي
ونَحْنُ مَنَعْنَا العَبْدَ إذ صَافَ سَهْمُهُ ... مِنَ القَوْمِ حَتَى خُلِّصَ العَبْدُ سَالِمَا
وقُلْتُ لَهُمْ: يَا قَوْمَنَا إنَّ خَطْبَهُ ... دَقيقٌ وَلكِنْ لَيْس نُسْلِمُ جَارِمَا

1 / 8

وغَيْطَلَةٍ فِيها رِماحٌ وَخِلَّةٌ ... مُقَطَّعَةٌ، أوْسَاطَهَا الدّمُ جَازِمَا
حَبَسْنَا بِهَا إذا ما تَزَيَّلَتْ ... نُقَطّع أوْصَالًا بِها وَمَعَاصِمَا
صَبَرْنا وَلَمْ نَجْزَعْ عَلى كُلِّ شَرْمَحٍ ... طَوِيلِ اليَدَيْنِ لاَ يُقِرُّ المَظَالمِاَ
وكُنَّا إذا مَا اَلحرْبُ شَبَّ وَقَودُهَا ... ضَرَبْنا بأثْمَانِ المَخَاضِ اَلجَماجِمَا
عَمْرُو بن لَلأْي التيميّ، تَيْم اللاتِ
يَا رُبّ مَنْ نُبِغضُ، أذْوَادُنَا ... رُحْنَ عَلَى بَغْضَائِهِ وَاغْتَدَيْنْ
لَوْ يَنْبُتُ المرَعْى عَلَى أنفْهِ لَرُحْنَ مِنْهُ أصُلًا قَدْ أنَيْنَ

1 / 9

قَيْسَبَةُ بن كُلْثُوم الكِنديّ
تَاللهِ لَوْلاَ انكِسَارُ الرُّمْحِ قَدْ عَلِموُا ... مَا وَجَدُونِي ذَلِيلًا كَالَّذِي وَجَدُوا
قَدْ يُخْطَمُ الفَحْلُ قَسْرًا بَعْدَ عِزّتِه ... وَقَدْ يُرَدُّ عَلَى مَكْرُوهِهِ الأَسَدُ
مالك بن عبد الله النَّخَعِيّ
أرَادَ أبو العُرْيَان حَبْسِى، وَأهْلُنَا ... بِأبْيَنَ أقْصَى الأَرْضِ مُمْسًى وَمُصْبَحًا
وَإِنّي لَمِماَّ أنْ تُناخَ مَطِيَّتي ... عَلَى الحَجَةِ اللَّوْثَاءِ حَتَّى تُسَرَّحًا
بِنُجْحٍ، وإمّا يَأْسٍ مُبَيِّنٍ ... سَلَوْتُ به حَاجَاتِ نَفْسِي فأسْمَحَا

1 / 10

الأجْدَعُ الهَمْدَاني
وهَمٍّ قد نَشَلْتُ النَّفْسَ مِنْهُ ... إذا مَا أُفْحِمَ الجَدِلُ الخَلِيقُ
وَأَشْرفتِ الجَحَافِلُ فاسْتَقَلَّتْ ... فُوَيْقَ لِثاتِها وَالقَومُ رُوقُ
وَقَالَ دَليلُهُمْ لَمَّا أَتَاهُمْ: ... بأَعْلَى الخَبْتِ دَاهِيةٌ عَقُوقٌ
وَعَيَّ القَائِلونَ فَلَم يَقُولُوا ... وَقَد بَحّتْ مِنَ الصَّخَبِ الحُلُوقُ
يزيد بن حَبْنَاء، تمِيميّ
ذَرِيني فَأِنّ العَيْشَ لَيْس بِدَائمِ ... وَلاَ تَعْجَلِي باللَّوْمِ يَا أمَّ عَاصِمِ
وَلاَ تَعذُلِينِي فيِ الهَديَّةِ إنَّما ... تَكُونُ الهَدَايا مِنْ فُضُول المَغَانِمِ

1 / 11

الوَقَّاص بنُ عَدِىّ الكِلابيّ
لا يغْرُرْكُمُ مِنَّى رُبَيْعٌ ... فَقَدْ يَنْأَى القَرِينُ عَنِ القَرِينِ
فَما أُمّي بِرُهْمٍ قَدْ عَلِمْتُمْ ... وَلاَ بِالعَامِليَّةِ فأحْذَرُونِي
وَلكِنِّي وُلِدْتُ بِنَجْمِ شَكْسٍ ... لِبَيْضاءِ الذَّوَائِبِحَيْزَبُونِ
يَظَلُّ سَلِيمهُا تَجرِْى عَلَيْهِ ... جُرُوسُ الحَلْىِ مُخْتَلِفَ الشُّؤُونِ
بَشامة المُرِّيّ
أَبْلغْ حُبَاشَةَ أنّى غَيْرُ تَارِكِهِ ... حتَّى أُخَبِّرهُ بَعْضَ الَّذي كَانَا
قَد نَحْبِسُ الحَقَّ حتَّى لاَ يُجَاوِزَنَا ... وَالحقُّ يَحْبِسُنَا فِي حِيْثُ يَلْقَانَا

1 / 12

ضِرَارِ بن فَضَالةَ الأسَدِيّ
ونَاجيةٍ بَعْدَ الكَلالِ بَعَثْتُها ... تَجشَّمُ هُذْلُولًا مِن اللَّيل أَسْوَدَا
لِنُدرِكَ سَعْى الحَضْرَميِّ بن عَامِر ... مُخِبًّا وَرٍِدْفًا تارَةً ومُفرِّدَا
وَقَالوا غَبَنَّاكُم فَقُلْتُ كَذَبْتُمُ ... ذَهَبْتُمْ بأذْوَادٍ وَأَطْلَقْتُ سَيّدَا
النَمِر بنِ تَوْلَبْ
أبْقَى الحَوادِثُ وَالأيَّامُ مِنْ نَمِرٍ ... أَسْبَادَ سَيْفٍ قَدِيمٍ إثْرُهُ بَادٍ
تَظَلُّ تَحفْرُِ عَنْهُ إنْ ضَرَبْتَ بِهِ ... بِعْدَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَين والهَادِي

1 / 13

رجل من الأَزْدِ
وَمَشْتَانَا أَبيدةُ إنْ سَلِمْنَا ... نَحُلُّ الرَّهْوَ مِنْهُ والصَّعِيدَا
وَيَشْرَبُ مَاءها مَنْ عَاشَ مِنَّا ... وَيَكْسُو تُرْبُهَا المَيْتَ الفَقِيدَا
مَقَّاسٌ العَائِذِيّ
لَئن جَرِبَتْ أخْلاقٌ بَكْرِ بن وَائلٍ ... لَقَدْ جَعَلتْ أخْلاَقُ يَعْصُرَ تَطْبَعُ
تَرَى الشَّيخَ مِنْهُمْ يَمْتَرِي الأَيْرَ بِأسْتِهِ ... كَمَا يْمتَرِيَ الثَّدْي الصّبِيُّ
لِكُلِّ أَنَاسٍ سُلَّمٌ يُرْتَقَى بِهِ ... وَلَيْسَ إلَيْنَ فِي السَّلاَلِيمِ مَطْلَعُ

1 / 14