وفای به احوال مصطفی

ابن الجوزی d. 597 AH
175

وفای به احوال مصطفی

الوفا بأحوال المصطفى

پژوهشگر

مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

1408هـ-1988م

محل انتشار

بيروت / لبنان

عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الموسم : ( من يؤويني ) . حتى بعثنا الله من يثرب فآويناه وصدقناه ، ثم قلنا : حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف ؟ | فرحل منا سبعون حتى قدموا عليه في الموسم ، فواعدناه شعب العقبة ، فاجتمعنا عنده فقلنا : يا رسول الله علام نبايعك ؟ | فقال : ( تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ وأن تقولوا في الله لا تخافون لومة لائم ، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم ، ولكم الجنة ) . | فقمنا إليه فبايعناه . | وأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وهو من أصغرهم وقال : رويدا يا أهل يثرب ، إنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف ، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله ، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبنة فثبتوا فهو أعذر لكم عند الله . | فقالوا : أمط عنا يا أسعد ، فوالله لا ندع هذه البيعة أبدا ولا نسلبها أبدا . فقمنا فبايعناه ، فأخذ علينا وشرط ، ويعطينا على ذلك الجنة . |

2 ( الباب الخامس والثلاثون | في علم قريش ما جرى للأنصار ، وما

تشاوروا أن يفعلوا في ذلك ) 2

قال كعب بن مالك : لما تفرق الناس من منى وتنطس القوم الخبر وجدوه قد

صفحه ۲۳۱