400

دلت هذه الأخبار على تحريم أكل الصيد على المحرم سواء اصطاده أو اصطيد(5) له أو لغيره أو اصطاده محل أو محرم، وذهب أبو حنيفة إلى جواز أكل صيد المحل للمحرم إلا أن يكون المحرم اصطاده أو دل عليه أو أشار إليه، وعند الشافعي إذا لم يصده ولا يصاد له، واستدلوا بما روي عن أبي الزبير قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((صيد البر حلال لكم وأنتم محرمون مالم تصطادوه أو تصد لكم)). وبما روي عن عبدالله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة في نفر محرمين وأبو قتادة محل فرأى أصحابه حمار وحش فلم يره كلهم حتى أبصره فاختلس من بعضهم سوطا فصرعه فأكلوا منه، فلقوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألوه عنه فقال: هل أشار إليه أحدكم؟ قالوا: لا. قال: فكلوا. والخبر الأول محمول عندنا على أنه إذا صاده حلال في وقت إحرامهم فإنه يحل لهم إذا أحلوا فبين أنه لا يدوم التحريم إذا أحلوا وصاده حلال في وقت إحرامهم. والخبر الثاني محمول عندنا على أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أجاز لهم ذلك للضرورة فكان ذلك خاصا لهم لكونهم مضطرين، وأما قوله: هل أشار أحدكم إليه؟ فيحتمل أن يكون أراد أن يبين لهم مايلزمهم من الجزاء بالإشارة أو الدلالة.

1228- خبر: وعن عبدالله بن الحارث، عن أبيه، قال: خرجت مع علي وعثمان حتى إذا كنا بمكان كذا وكذا قربت المائدة وعليها يعاقيب وحجل فلما رأى علي ذلك قام وقام معه أناس فقيل لعثمان: ماقام هذا إلا كراهة لطعامك فأرسل إليه فقال: ماكرهت من هذا فوالله ما أشرنا ولا أمرنا ولاصدنا؟ فقال علي (عليه السلام): {أحل لكم صيد البحر} إلى قوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما}[المائدة:96](1).

1229- خبر: وعن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا جناح في قتل خمس من الدواب: العقرب، والفأرة، والكلب العقور، والغراب، والحدا))(2).

1230- خبر: وعن زيد(3) بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ((يقتل المحرم: الحية والعقرب والسبع العادي والكلب العقور والفأرة))(1).

صفحه ۴۸۶