عقود العقيان
عقود العقيان
قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: وهو رجعي في الظاهر فإن ترافعوا إلينا قضينا بحصة الخلع ذكر معنى ذلك عليه السلام، قال: ومعناه من استرجاعها إلا بنكاح جديد وولي وشهود، فإن طلقها لنشوز منه فعليه رد ما أخذ، وذلك لظاهر الآية وهو قول الأئمة القاسم والهادي والناصر عليهم السلام، وكذلك إذا طلقها بمضارة سبقت منه....... حرم عليه أخذه فيما بينه وبين الله تعالى، وكانت رجعية، والوجه في هاتين المسألتين الآية والأخبار.
إن قيل: فهل يجوز زيادة المهر بشرط من الزوج؟
قلت: لا يجوز، والوجه قول النبي صلى الله عليه وآله لامرأة حين قالت وأزيده، لا حديقته، وهو قول الإمامين القاسم ويحيى عليهما السلام، وللإمام الناصر عليه السلام فيه قولان، وذكرن القاضي زيد رحمه الله أن الإمام المؤيد بالله عليه السلام أجاز أخذ الزيادة، قال رحمه الله: ذكر ذلك كالتصريح فإن تبرعت بالزيادة من غير شرط الزوج فذكر المؤيد قدس الله روحه لمذهب يحيى أنه لا يجوز له أخذ ذلك وهو الذي ذكره الشيخ أبو جعفر في الكافي، وهو اختيار الإمام المنصور بالله عليه السلام، وهو القوي عندي، والوجه أن الله تعالى قال: {مما آتيتموهن} فشرط جواز أخذ كما يأخذه من ما من....... أيضا.
إن قيل: أن النبي صلى الله عليه وآله كما منع أن يأخذ .....فقد روينا روينا أنه صلى الله [72]عليه وآله أجاز ذلك حين قالت له امرأة: وأزيده، فقال: ((ردي عليه حديقته وزيديه)).
قلت: يحتمل أن يكون للمهر لهذه المرأة أكثر من الحديقة فأجاز صلى الله عليه وآله أخذ الزيادة إلى أن يستوفي المهر الذي آتاها إياه.
صفحه ۱۵۶