492

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

ژانرها
General History
مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال وحكى لي الشيخ محمد بن عامر الكندي أن الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي والشيخ العالم([1]) العدوي مرا على امرأة متورعة قد بلغت في السن وصارت قليلة الصحة، فقالت للشيخين أسار الجيش؟ قالا لها نعم قالت كم من سائر فيه وهو في الحكم غير سائر معهم، وكم من واقف في بيته وفي الحكم هو سائر معهم. قال ناصر أرادت كم من مجبور غير راض بذلك ولا يدخل في الباطل معهم فليس هو معهم ولا منهم في الحكم لا يشاركهم في الإثم، وكم من راض مسرور ويهوى الغلبة للجيش ويرضى بفعلهم بغير ما لا يسعهم وهو في بلده وفي الحكم هو منهم ومعهم بمشاركته لهم في الإثم. هذا كلام هؤلاء الأفاضل في إمامة هذا الإمام، غير أن أسم الإمامة ثبت له عند الخاص والعام اسما دون حكم فأولاده يقال لهم أولاد الإمام. والوقعة التي أشار إليها الشيخ ناصر أظنها الوقعة التي ذكرها ابن رزيق وغيره وهي حرب جرت بين أحمد بن سعيد وناصر ابن محمد بن ناصر الغافري؛ وكان النصر فيها لناصر بن محمد، وقتل من قوم أحمد ابن سعيد اثني عشر ألفا.

قال ابن رزيق: وكان بين هذه الوقعة وبين وقعة فرق التي قتل فيها بلعرب اثنا عشر سنة.

وقال ذو الغبراء: لما ملك أحمد بن سعيد وساد ودانت له الخلائق واستقام ملكه وخذل عدوه، دلته نفسه بقتل أكابر بني غافر؛ فلما قتلهم مشى على ديارهم بجيش عظيم؛ فالتقوا بالأثيلة فصح عليه الكسير، وهم فئة قليلة؛ فثارت بينهم العداوة والبغضاء إلى أن ظهر في الملك سعيد بن سلطان وحمود بن عزان، فعملا في الرعية بميزان البصيرة وإصلاح الفريقين؛ فدانوا لهما انتهى كلامه.

صفحه ۱۵۵