تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال وأما الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، فقد مات قبل دخول العجم بعمان، وذكر في التغريق كتبا تاريخ بعضها ثامن ذي القعدة سنة سبع وخمسين ومائة وألف، وبعضها في أول المحرم من سنة ستين ومائة وألف، منها كتاب فيه نصيحة من مشايخ بني خروص للإمام ومن معه من العلماء قالوا فيه بعد البسملة والثناء: طرقت إلينا من جانبكم الشريف العالي المنيف إشارات لائحة وبراهين واضحة تشير إلى الحكومة بأملاك السيد سيف بن سلطان اليعربي يسلك بها سبيل أموال بني نبهان، فذلك قول من أقوال المسلمين ورأي موافق مبين، ولا مطعن فيه إلى من طعن، ولكن هل لكم يا ساداتنا ومشائخنا أن تأخذوا بالقول الآخر وتتأخروا عن هذا المال جهدا وتعرضوا عنه كرما وزهدا، والله أولى بسيف وماله وهو المناقش عن أخذه ومآله وحسبكم الله في الظالمين فإن الله سطوات ونقمات، وقد قال الله في كتابه العزيز " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون " وليس هذا منا اعتراضا على المشايخ العلماء والسادة الحكماء الذين لهم في العلم والزهد الدرجة العليا والشرف الأسمى، ولكننا لما نجد لكم في قلوبنا من المودة وجميل الصحبة فاعذروا وسامحوا واغسلوا دون غيظكم بفيض منكم وفضلكم والأصل كل الأمر لله وما كان وما يكون فبقضاء سابق من الله ألا له الحكم وإليه ترجعون، وعليكم وكالة ذويكم منا السلام جزيلا يتجدد بكرة وأصيلا، وذلكم من أفقر عبيد الله وأحوجهم إلى رحمة الله أصفيائكم المحبين للحق وأهله؛ محمد ابن خميس بن مبارك. ومن شاء الله من رجال بني خروص، وكاتب الأحرف الواثق بالله عبده سعيد بن محمد بن راشد بن محمد، ومهما سنح لكم من أرب فالمحبون مستقيمون لما يبدو.
تاريخ الكتاب يوم السبت لتسع خلون من شهر المحرم سنة ستين ومائة وألف هجرية إسلامية.
فأجابهم الإمام بما نصه:
صفحه ۱۴۶