329

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

وخرج ذات يوم حمار لبني النير ودخل زرعا لبني معن فقطعت أذنه , فوقعت الفتنة بينهما؛ وكان هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين , وأصل الفتنة كالنار اليسيرة تحرق الأشياء الكثيرة؛ فافترق عند ذلك القوم فرقتين , فأما بنو معن وبنو شكيل؛ فهم مع سليمان بن مظفر , وبنو النير مع بني هناة؛ فعند ذلك سار خلف ابن أبي سعيد إلى داره دار سيت هو وبنو عمه وكان سليمان بن مظفر يومئذ بالبادية , فعلم بذلك , فأرسل إلى وزيره محمد بن خنجر أن قل لخلف يترك شأن القوم؛ فأرسل إليه بالكف عن ذلك , فغلب عن ذلك وأظهر انه يرد الإصلاح بين بني معن وبني النير , فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان أن خلفا غلب عن الكف , فندب سليمان بن مظفر إلى الوزير أن أفعل في أموال بني هناة من الغزية من كدم , فأمر الوزير بإخراب أموال بني هناة من كدم , وكانت تلك الأموال للشيخ خلف بن أبي سعيد , فوقعت العداوة والبغضاء بينهما , فأمر عند ذلك الشيخ خلف بني عمه أن اغزوا بهلى فغزوها؛ فقتلوا من قتلوا منها , فكتب الوزير محمد بن خنجر إلى سليمان بن مظفر مما جرى في بهلى , فلما علم سليمان ذلك انتقل من الشمال إلى بهلى وأراد الصلح بينهم وبين بني هناة.

صفحه ۳۴۴