423

قالوا فما أشبه الليلة بالبارحة .... والقضية الغادية بالرائحة ..إلى آخر كلامه، فانظروا عباد الله من أحق بالاتباع ولا تكونوا كالهمج الرعاع، أتباع كل ناعق فإن مع الإجتماع يظهر الحق بلا نزاع، ومع الامتحان يكرم المرء أو يهان، وهذا الفرس وهذا الميدان وهذه السنة وهذا القرآن والعلماء يحكمون ويعبرون عما نطق به الديان، فيا أهل العرفان حققوا إن كنتم من أهل الإيمان فما بعد الحق إلا الضلال، والحق لا يعرف بالرجال، ولقد أثر منه ما يصح عنه بالتواتر من أنه يستدل على إمامته بالملاحم، وعدد الحروف، وأنه بذلك في الملاحم موصوف.

إلى قولهم: ولعله نسي ما وقع في تلك الأيام أو تجاهل أو غفل عنها أو تغافل لاشتغاله بحساب المدخول والمخروج، ومحتاج الدواب والخدم وغير ذلك مما هو ليس شان الأئمة ولا من أعمالهم، فأعمالهم معروفة وسيرهم موصوفة ليس لهم هم وشغل إلا نشر العلوم ومعاطاة كؤوس منطوقها والمفهوم، وتخريج المسائل، والرد على كل سائل، وتدبير أمور الحروب والنظر في مصالح المسلمين، وما الذي ينكى به عدو الدين، وللحساب وزراء يكفونه بذلك والأئمة لا يحاسبون على النقير، ولا يناقشون على القطمير، ولا يعزلون من تولى لهم عملا على الشيء الحقير، وقد قال العلماء في المقارنة بين الإمام المهدي، وبين شرف الدين:

لشتان ما بين اليزيدين في الندى .... يزيد سليم والأعز بن حاتم

صفحه ۴۳۱