422

وأما ما ذكرت في الطرف الثاني أن معك منا رقما وأنه بيعة إلى آخر كلامه، فنقول: هذا منك إقرار بعدم البيعة، وقد صرح بعدمها في محضر الناس وأنا لم نبايعه، وإنما رقمنا مرقوما له فقوله أنه بيعة غلطة كبيرة، وفاقرة عند العلماء شهيرة، فهذا مذهبه أن من رقم لأحد من مظلوم أو غيره أن تجب إعانته فقد بايعه فيا سبحان الله لهذه الاستدلالات لقد بهرنا علمكم والاستخراجات مع أن رقمنا محروس المقال يعرفه فحول الرجال، ولهذا لا يبديه إلا للهمج الرعاع، والذين لا يعرفون محل النزاع إذ فيه مرقوم حسب ما في باطن هذا وباطنه معروف، ولو تحققه أدنى فقيه لعرف أنه للحسبة مصرح مكشوف فما هذا التغمير والتلبيس والمغالطة والتدليس.

إلى قولهم: فقد علم الناس من الذي يستدل على إمامته بالمرقوم لظاهر معلوم لا زال بيديه لكل وافد جاهل ويقول بائع فهذا رقم العلماء، فمن أحق بهذا المذهب أمن يستدل به على الناس ويجعله لإمامته الأساس، أم من ينفيه ويقول: الرقم لا يكون دليلا على الإمامة مع أ،ه تعدى هذا المهذب ورام إثبات الإمامة بالقهر والغلبة يدل على ذلك أن معارضه - أي الإمام المهدي - يطلب منه المناظرة والمباحثة واجتماع العلماء والتحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وهو معرض عن ذلك متغافل عما هنالك كما صرح قاضيه، يقول في بعض كتبه ما عادها ساعة الكتاب والسنة الخط للسيف والأسنة، وقد تمثل العلماء في رسالة أخرى بقول الإمام المهدي أ؛مد بن يحيى المرتضى:

وإذا دعوت إلى كتاب الله قالوا .... لا فحكم الله غير مطاق

ما عندنا من حاكم عدل سوى .... تحكيمنا للسيف والمزراق

صفحه ۴۳۰