ابن عيينة: قد تكلموا في الاعتزال والرفض والقدر، وأمرونا (١) باجتناب القوم، فما نعرف القرآن إلّا كلام الله فمن (٢) قال غير هذا فعليه لعنة الله، ما أشبه هذا القول بقول النصارى، لا (٣) تجالسوهم ولا تسمعوا كلامهم.
قال البُخاريّ (٤): حدثني الحكم بن محمد الطبري (٥)، حدَّثنا سفيان بن عيينة قال: أدركت مشائخنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون (٦): القرآن كلام الله وليس بمخلوق.
وكذلك -أيضًا- فالله تعالى قد خلق كلامًا في غيره، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٧) ومن ذلك كلام الذراع (٨) للنبي ﷺ وتسليم. . . . . . . . . . .
(٨) إشارة إلى ما ورد في حديث جابر وغيره في قصة خيبر، وأن الذراع أخبر الرسول ﷺ بأنها مسمومة.
فقد روى أبو داود وغيره عن ابن شهاب الزُّهريّ قال: كان جابر بن عبد الله يحدث "أن امرأة يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية -مصلية أي: مشوية- ثم أهدتها لرسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ الذراع، فأكل منها، وأكل رهط =
1 / 280
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها