التبيان في تفسير القرآن
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
الثاني - قال قتادة: هم العرب(1): محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه، لانه قد جرى ذكرهم في قوله: " يقولون للذين هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " ذكره الجبائي.
والفضل المذكور في الآية قيل فيه قولان: أحدهما - قال الحسن، وقتادة، وابن جريج: النبوة. وهو قول أبي جعفر (ع) قال وفي آله الامامة. الثاني - قال ابن عباس: والضحاك والسدي ما أباحه الله للنبي من نكاح تسعة.
اللغة: والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها، والغبطة: تمني مثل النعمة، لاجل السرور بها لصاحبها، ولهذاكان الحسد مذموما والغبطة غير مذمومة.
وقيل: إن الحسد من افراط البخل، لان البخل مع النعمة، لمشقة بذلها. والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها لها بالعمل فيها على المشقة بنيل النعمة.
ثم قال " فقدآتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فما حسدوهم على ذلك فكيف حسدوا محمداوآله ما أعطاهم الله إياه.
المعنى: والملك المذكور في الآية ههنا قيل فيه ثلاثة أقوال: أحدها - قال ابن عباس: هو ملك سليمان، وبه قال عطية العوفي.
الثاني - قال السدي: هو ما أحل لداود من النساء تسع وتسعون امرأة، ولسليمان مئة لان اليهود عابت النبي صلى الله عليه وآله بكثرة النساء فبين الله ان ذلك وأكثر منه كان في آل ابراهيم.
الثالث - قال مجاهد، والحسن: إنه النبوة.
وقال أبوجعفر (ع): انه الخلافة، من أطاعهم، أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.
---
(1) في المخطوطة (الذين هم محمد..).
صفحه ۲۲۷