1516

تأویلات نجمیه

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

امپراتوری‌ها و عصرها
خوارزمشاهیان

[69.11-19]

{ إنا لما طغا المآء حملناكم في الجارية } [الحاقة: 11]؛ يعني: في زمن نوح إذا طغى ماء وجودهم فطغى الماء وسلط عليهم حملناكم في سفينة السكينة عند تلاطم البحر الطاغي الوجود، { لنجعلها لكم تذكرة } [الحاقة: 12]؛ أي: عظة وعبرة؛ لئلا يشتغلوا بعد الأخلاق الحاصلة من الماء الطاغي، { وتعيهآ أذن واعية } [الحاقة: 12]؛ يعني: لتحفظها وتبلغها إلى من بعدها؛ لئلا يطغوا ربهم، ولا يعصوا للطيفة المرسلة إليهم؛ لئلا يعذبوا بالماء الطاغي فما فعلتم بل نسيتموها،

فأغرقناهم في اليم

[الأعراف: 136] بطغيانهم اللطيفة المرسلة إليهم المذكرة لهم.

{ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة * وحملت الأرض والجبال } [الحاقة: 13-14]؛ يعني: إذا نفخ نفخ الذكر اللساني القالبي رفعت الأرض البشرية والجبال المعدنية من أماكنها، { فدكتا دكة واحدة } [الحاقة: 14]؛ أي: كسرتا حتى صارتا

هبآء منبثا

[الواقعة: 6]، { فيومئذ وقعت الواقعة } [الحاقة: 15]، والواقعة قيامة الروح، كما أن الحاقة قيامة السر، والساعة قيامة القلب، { وانشقت السمآء فهي يومئذ واهية } [الحاقة: 16]؛ أي: ضعيفة مع صلابتها من شدة نفخ الذكر.

{ والملك على أرجآئهآ } [الحاقة: 17]؛ يعني: القوى على أقطار السماء متحيزين مترصدين مراقبين إشارة الرب تعالى، { ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية } [الحاقة: 17]؛ يعني: يحمل حقيقة العرش الروحاني حقائق الصفات الثمانية فوق القوى القلبية، والذي جاء في الحديث أنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخر؛ هي أربعة حروف سوادية التي الآن حافظة صورة عرش كلمة الله، فإذا جاءت القيامة أيدهم الله بأربعة حروف بياضية ليحفظ حقيقة عرش كلمة الله في تلك الساعة؛ ولهذا السر تتقي النفوس المتألمة والمتنعمة في العقبى خالدات، وحقيقتها تتعلق بحد القرآن، فاختصرت على هذا الذي بينت لك مما لم يبينه قبلي أحد قط، واغتنم بهذا البيان، واشتغل بالسلوك في الطريقة المستقيمة المسلوكة بالأقدام الثابتة على الصراط المستقيم، وهو متابعة نبيه الكريم صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان الثابتين على الدين القويم، وهم الذين جمعوا بين ظاهر القرآن وباطنه، وآمنوا بمحكمه ومتشابهة، ومما أولوه من عند أنفسهم برأيهم العليل وعلمهم القليل { يومئذ تعرضون } [الحاقة: 18] الأعمال والخواطر على الله الخبير اللطيف، { لا تخفى منكم خافية } [الحاقة: 18]؛ أي: لا يمكن إخفاء خاطر خفي لا شهادة القوى الباطنة والجوارح الظاهرة على أعمال صاحبها وأفكاره.

{ فأما من أوتي كتبه بيمينه فيقول هآؤم اقرءوا كتبيه } [الحاقة: 19]؛ وهم أصحاب اليمين أهل اليمن والبركة ممن صدقوا اللطائف المرسلة إليهم، وآمنوا بالله واليوم الآخر يقول لهم تعالى: خذوا كتابكم واقرءوا ما في صحيفتكم يقولون فرحين:

[69.20-29]

صفحه نامشخص