تأویلات نجمیه
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
كما قال تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] وهو بعد في العدم { أئن ذكرتم } علمتم هذا التحقيق وتيقنتم { بل أنتم قوم مسرفون } أيتها النفس وصفاتها في موافقة الطبع ومخالفة الحق تعالى، { وجآء من أقصا المدينة رجل يسعى } [يس: 20] يشير إلى صفة الروح المشتاق إلى جمال الحق تعالى.
{ قال يقوم اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا } [يس: 20-21] أي: لا مشرب لكم من مشاربكم { وهم مهتدون } [يس: 21] إلى الحق تعالى { وما لي لا أعبد الذي فطرني } [يس: 22] به يشير إلى كلام الروح وذلك لأنه أول خلق فطره الله تعالى بأمر كن لا من شيء أي: كيف بي ألا أعبد من خلقني قبل كل شيء فكتب لعبده في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام بألفي عام ولم يكن لي شريك في العبودية كما لم يكن له شريك في الألوهية { وإليه ترجعون } [يس: 22]
يأيتها النفس
[الفجر: 27] وصفاتها بقوله:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28] ومن كلام الروح، { أأتخذ من دونه آلهة } [يس: 23] من الدنيا والهوى والشيطان.
{ إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون } [يس: 23] { إني إذا } [يس: 24] بعبادة غير ربي { لفي ضلال مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون } [يس: 24-25] فأجيبوا لي وآمنوا بربكم، وإنما قال: آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا أن ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم؛ ولذا قال: آمنت بربكم؛ لعلهم يقولون: أنت تعبد ربك ونحن نعبد ربنا وهو آلهتهم.
قوله: { قيل ادخل الجنة } [يس: 26] يشير إلى أن الروح بالجذبة الإلهية يجذب إلى الحضرة قبل النفس وصفاتها والنفس حين تتشرف بتشريف الجذبة قيل لها أولا:
صفحه نامشخص