249

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين

ژانرها

150

وفكرة «العصور الحديثة» أو «العصر الحاضر» بالنسبة إلى التاريخ الأوروبي، وقد تم التمييز بين الحديث والقديم بالنسبة إلى الحديث، كذلك تتم الإحالة إلى الفلسفة المدرسية في العصر الوسيط بالنسبة إلى الحديث، وتظهر البيئة الأوروبية في ارتباط كل اتجاه للفكر بمنطقته الحضارية؛ فهناك المثالية الألمانية، والتجريبية الإنجليزية، والنزعة النفسانية الفرنسية، والبرجماتية الأمريكية، وتتميز البيئة الأوروبية عن البيئة الشرقية، الصينية أو الهندية.

وظهور العلم والتقنية مرتبط أيضا أشد الارتباط بالبيئة الأوروبية بعد رفض كل الافتراضات المسبقة من مصدر مسبق من أي معرفة كانت، أصبح الواقع عاريا من كل تنظير، وأتت الرياضة لتقوم بهذا الدور فخلقت الفيزيقا، هذا الرفض لكل مصدر قبلي للمعرفة فعل ظرفي خالص؛ فالعلم القبلي في هذا العصر الأوروبي لم يقدم علما دقيقا. (2) تطور الذاتية المشتركة

151

وللوعي الأوروبي بداية ونهاية، البداية في «الكوجيتو» عند ديكارت، والنهاية في «الكوجيتاتوم» عند هوسرل، «الأنا أفكر» و«موضوع التفكير»،

152

وفي الواقع يمتد تطور الذاتية المشتركة بين هاتين النقطتين، الكوجيتو في العصور الحديثة والأنا الترنسندنتالي في الظاهريات، نقطة بداية ونقطة نهاية، نقطة قيام ونقطة وصول، ومن الدلالة بمكان ارتباط الظاهريات بعصر النهضة، ويتبادل الباعثان في الحركتين في أعماق الوعي الأوروبي.

153

والكوجيتو الديكارتي (القرن السابع عشر) قريب العهد من عصر النهضة (القرن السادس عشر). ولعصر النهضة واجهتان؛ الأولى منفتحة على العصر الوسيط وبالتالي على القديم، والأخرى منفتحة على العصر الحديث وبالتالي على تطور الوعي الأوروبي. الأولى إلى الوراء، والثانية إلى الأمام، في الواجهة الأولى كانت العقلانية الجديدة في العصور الحديثة موجهة ضد كل التصورات المدرسية.

154

صفحه نامشخص