تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين
تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين
ژانرها
وكان اكتشاف الذاتية قد تم من قبل في العصور الوسطى بفضل شيئين؛ الوجود الإنساني والوحي. ثانيا: لا تأتي القصدية مباشرة من العصور الوسطى، بل من علم النفس الوصفي الذي يحيل هو نفسه إلى الفلسفة المدرسية،
145
وكانت موضوعية على المستوى العقلي، وليس على مستوى المعطى الحي. ثالثا: نظرية «أنماط الدلالات» في العصر الوسيط نموذج سابق لمنطق صوري خالص، وتستأنف مسار نظرية العلم القديمة، وتمهد الطريق إلى العقلانية الحديثة.
146
كانت المعرفة العقلية توضيحا عقليا للطبيعة، ولا يتفق تماما عالم الأعداد والصور الذي يخلقه روح الإنسان مع الواقع الطبيعي، ومع ذلك هو عالم لا نهائي، ويقترب من المعرفة اللانهائية، وتتشابه هذه المعرفة العقلية، صورة المعرفة الإلهية، مع عالم الماهيات الواقعية، وفوقها توجد المعرفة العقلية كرؤية مباشرة للماهية.
147 (أ-ج) البيئة الأوروبية نفسها
148
وهي المصدر الثالث للوعي الأوروبي. وتقال البيئة على مجموع الظروف الواقعية التي نشأت فيها الحضارة الأوروبية، صحيح أن الحوادث التاريخية والبنيات الاقتصادية والنظم السياسية قد تم وضعها بين قوسين طبقا للقاعدة الأولى في المنهج الظاهرياتي، ومع ذلك ظلت آثارها قوية في الوعي الجمعي للحضارة، بل وفي الوعي الفردي ورؤيته للعالم، وتعبر البيئة الأوروبية عن نفسها في ضمير المتكلم الجمع في «حضارتنا »، «فلسفتنا» التي تدل على العلاقة الوطيدة بين الفكر والبيئة.
149
ويقال مثلا: «حاضرنا»، «أيامنا»، «زماننا»، «أزماننا»، «علومنا»، «ضرورات حياتنا»، «أزمتنا»، «زماننا القدري»، «مصيرنا»، «علمنا الوضعي»، «علمنا الإنساني»، «تمثلنا». وتدل كل هذه التعبيرات على مدى ارتباط الحضارة ببيئتها، وتدل الطريقة التي تحال بها الأفكار إلى التاريخ الأوروبي على مدى الارتباط بين الحضارة وبيئتها،
صفحه نامشخص