1016

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لبيك: اتجاهي لك؛ أي: توجهي وقصدي، من قولهم: داري تلب دار فلان؛ أي: توجهها. وقيل: معناها المحبة، من قولهم: امرأة لبة، إذا كانت تحب ولدها. وقيل: معناها الإخلاص؛ أي: إخلاصي. ومنه لب الطعام ولبابه. وقيل: من قولهم: أنا ملب [١٧٦/ب] بين يديك؛ أي: خاضع. وقيل: من الإلباب؛ يعني: القرب.
والمراد على كل قول من التلبية هنا التكثير. كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ...﴾ [الملك: ٤]. ومذهب يونس أنه اسم مفرد قلبت ألفه ياء، نحو: علّى ولَدَى. ومذهب سيبويه وغيره أنه تثنية. وروي: (إِنَّ الْحَمْدَ) بفتح الهمزة وكسرها. واختار الجمهور الكسر؛ لأن الفتح يدل على التعليل بخلاف الكسر، ورأى بعضهم أنها تدل أيضًا على التعليل في الكسر. وقال بعضهم: المفتوحة أصرح في التعليل. والأشهر نصب (النِّعْمَةَ)، ويجوز الرفع على الابتداء، وخبر (إِنْ) على هذين محذوف دل عليه ما بعده. واختار بعضهم الوقف على قوله: (الْمُلْكَ) ويبتدئ (لا شَرِيكَ لَكَ) ومعنى (سَعْدَيْكَ): ساعدت طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة. وقال ابن الأنباري معناه: أسعدك الله إسعادًا بعد إسعاد.
وقوله: (وَالْخَيْرُ كُلَّهُ بيَدَيْكَ) تأدب، وإلا فالخير وغيره بيد الله. و(الرَّغْبَاءُ) بفتح الراء والمد، وبضم الراء والقصر. وحكى أبو علي الفتح والقصر.
وَلِلإِحْرَامِ مِيقَاتَانِ: زَمانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ؛ فَالزَّمانِيُّ شَوَّالٌ وذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّة، وَقِيلَ: الْعَشْرُ مِنْهُ، وَقِيِلَ: وَأَيَّامُ الرَّمْيِ ...
إطلاق الميقات على المكاني إنما هو بالحقيقة الشرعية؛ لأن في الحديث: "وقت لأهل المدينة" وإلا فحقيقة التوقيت تعلق الحكم بالوقت، ثم استعمل في التحديد مطلقًا؛ لأن التوقيت تحديد بالوقت، فيصير التحديد من لوازم التوقيت. واختلف في قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) فالمشهور أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله حملًا للَّفظ على حقيقته. وتصور كلامه واضح. ولا خلاف أن أولها شوال.

2 / 518