1015

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ویرایشگر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قوله: (لاشَيْءَ عَلَيْهِ) أي: لا هدي ولا غيره.
وَتَلْبيَتُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمِّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَزَادَ عُمَرُ: لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَالْفَضْلِ الْحَسَنِ، لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْهُوبًا مِنْكَ وَمَرْغُوبًا إِلَيْكَ، وَزَادَ اِبْنُ عُمَرَ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكِ وَالْعَمَلُ ....
الضمير في (تَلْبيَتُهُ) ابن راشد: عائد على النبي ﷺ، وهو الذي يؤخذ من الجواهر. وقال ابن عبد السلام: عائد على الإحرام. وقال ابن هارون: عائد على المُحرِم. وظاهر الموطأ أن زيادة ابن عمر على تلبية رسول الله لا على تلبية أبيه؛ لأنه في الموطأ لما ذكر تلبيته ﵊ ذكر زيادة ابن عمر ولم يذكر زيادة عمر ﵄. قال مالك: والاقتصار على تلبية رسول الله ﷺ أفضل. وفي الاستذكار عن مالك كراهة الزيادة قال: وروي عنه أنه قال: لا بأسٍ أن يزيد فيها ما كان ابن عمر يزيده. انتهى. وكره في المدونة التلبية في غير الحج والعمرة، ورآه خرقًا ممن فعله؛ أي: حمقًا وقلة عقل. أبو الحسن: كيف يصح هذا وقد كانت الصحابة - رضوان الله عليهم - يجيبون بالتلبية، ولعله إنما كرهه إذا كان يلبي غير مجيب لأحد. انتهى. وقد يقال: إنما كره مالك قول لبيك اللهم لبيك، لا مجرد لبيك، لكن نص الشيخ سيدي ابن أبي جمرة عند كلامه عن حديث معاذ: وقوله لما ناداه ﵊: لبيك يا رسول الله وسعديك؛ فإن الإجابة بلبيك خاصة به ﵊. قال: ونص العلماء على أن جواب الرجل لمن ناداه بلبيك أنه من السفه وأنه جهل بالسنة، واستدل على ذلك بكون الصحابة لم يفعلوا ذلك فيما بينهم، وبكونه ﷺ لم يفعل ذلك معهم.
والتلبية معناها: الإجابة؛ أي: إجابة بعد إجابة. وقيل: اللزوم؛ أي: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، من قولهم: لب بالمكان إذا أقام به. وفيه لغة ثالثة، وهي: اللب، وقيل:

2 / 517

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب | اصول