وفي السنة المذكورة أحدث الإمام العمارة بحدة وكان قبل ذلك لا يزال يتردد إليها للرياضة ولما راقه تدفق الأنهار بها وغصون الأشجار أمر بأساس الدار المعروفة فوق ماجل خميس، وفيها اشترى الإمام بستان باب السبحة على أن يكون للوافد، ولما رآه أعجب به واتخذه لنفسه، وجعل للوافد من القبائل عوضه عمارة الدكاكين في سمسرة فروة، ونوب الداير وهو الرأي من وسخهم الكائن في المآثر ثم إن الإمام ابتدأ في عمارة ذلك البستان وأدار فيه السور المعروف وغرس فيه الأشجار إلى أن تكامل العمل فيه سنة أربعة وثلاثين ومائة وألف فصار نزهة للناظرين.
وفي السنة المذكورة توفي السيد العلامة عثمان بن علي الوزير رحمه الله وحزن عليه صنوه العلامة عبدالله بن علي الوزير، لأنه رباه وأحسن إليه وأحسن أدبه، وفيها: تكاملت العمارة بمسجد صلاح الدين، وكان المتولي ليقظه والباذل فيه الجهد والعناية بزيادة في طوله وعرضه الشيخ أحمد بن أحسن بن الحاج الشاطبي رحمه الله، وأعطاه الإمام في عمله وأعانه آخرون.
ودخلت سنة واحد وثلاثين ومائة وألف ولم يحدث شيء يحسن ذكره.
ودخلت سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف ولم يكن أيضا فيها شيء
مما يوجب ذكره.
صفحه ۲۵۷
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام