222

کتاب التصریف لمن عجز عن التألیف

كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل التاسع والثمانون فى علاج الداحس والظفر المرضوض وقطع الفصل التاسع والثمانون فى علاج الداحس والظفر المرضوض وقطع الأصبع الزائدة وشق التحام الأصابع الداحس هو لحم كثير ينبت تحت ظفر إبهام اليد او الرجل وربما ينبت فى سائر الأصابع، فإذا طال أمره وأهمل علاجه تورم ورما حارا او فسد وقاح حتى يأكل أصل الظفر وربما أفسده كله وربما بلغ الفساد الى العظم حتى يكون له رائحة منتنة ويصير طرف الأصبع عريضا ويكون لونه كمدا، فإذا عالجته بما ذكرنا فى التقسيم ولم ينجع علاجك فينبغى أن تقطع بالحديد جميع الفضلة التى تنبت من الظفر ثم تكوى الجرح بعد ذلك فإن الكى فى هذا نافع جدا، وأما إن كان العظم صحيحا وكان الظفر أيضا صحيحا وكانت الزاوية الحاوية من الظفر قد زمت اللحم الى داخل وجعلت تنخسه وتوذيه فينبغى أن تضع مرودا رقيقا تحت زاوية الظفر الذى ينخس اللحم وترفعه الى فوق وتقطع ذلك اللحم برفق وتضع على ما بقى من اللحم من الأدوية المحرقة الأكالة حتى يذهب جميعه ثم تعالجه بالمراهم حتى يبرأ، وأما إن كان الفساد قد أثر فى العظم فينبغى أن تقطع ذلك العظم وتخرجه فإنه لا يبرأ ما دام فيه عظم فاسد البتة، فإن رأيت التأكل والفساد يسعى فى الأصبع فاقطعها فى أحد السلاميات على ما تقدم ذكره ثم عالجها حتى تبرأ، فإن أصاب الظفر ضربة او رض وحدث فيه وجع شديد فينبغى أن تفصد العليل أولا ثم تشق الظفر بمبضع حاد شقا منحرفا من فوق الى أسفل وتحفظ من أن تبلغ بالشق الى اللحم الذى تحت الظفر فإنك تحدث بذلك على العليل وجعا شديدا ويكون سببا لنبات لحم زائد فى الموضع ثم عالج الموضع بما يسكن الأوجاع، وأما الأصبع الزائدة التى تتولد فى بعض أيدى الناس فربما كانت لحمية كلها وربما كانت فى بعضها عظام وربما كان فيها ظفر ويكون نبات بعضها فى أصل مفصل بعض الأصابع او يكون نباتها فى بعض سلاميات الأصبع والتى تنبت فى بعض سلاميات الأصبع لا تتحرك والتى تنبت عند مفصل الأصبع ربما تحركت فما كان منها لحميا فقطعه يسهل وذلك أن تقطعه عند أصله بمبضع عريض وأما التى نباتها فى أصل المفصل فعلاجها عسر فتنكب عن قطعها، وأما التى تنبت فى الأصبع عند أحد السلاميات فينبغى أن تقطع أولا لحمها قطعا مستديرا الى العظم ثم تنشر العظم بأحد تلك المناشير الموافقة لذلك ثم عالجه حتى يبرأ، وأما الالتحام الذى يعرض للأصابع بعضها ببعض فكثيرا ما يعرض ذلك ويكون ذلك مما يولد به الإنسان ويكون عند اندمال جرح او حرق نار ونحو ذلك فينبغى أن تشق ذلك الالتحام حتى ترجع الأصابع على هيئتها الطبيعية ثم تضع بينهما فتلا او خرقا مشربة فى دهن الورد لئلا يلتحم سريعا وتفرق بينهما او تجعل بينهما صفيحة رصاص رقيقة حتى يندمل الموضع على ما ينبغى، وكذلك إن عرض الالتحام لبعض الأصابع بالكف فشق ذلك الالتحام على حسب ما يتهيأ ويصلح به شكل العضو،

صفحه ۵۹۳