تاریخ مسرح
تاريخ المسرح في العالم العربي: القرن التاسع عشر
ژانرها
واعتراف صنوع في هذا القول، بأنه يأخذ النوادر من غيره، يؤكد الشك في كتابات صنوع المسرحية. مع ملاحظة أنه كان يخلط في أسماء هذه الكتابات، فتارة يسميها لعبات وتارة أخرى يسميها نوادر أو محاورات.
142
أي إن اللعبة التياترية عند صنوع تتساوى مع النادرة والمحاورة. وعلى ذلك نقول: هناك احتمال كبير بأن اللعبة السابقة هي نفسها النادرة التي وصلته في الخطاب فقام بنشرها كما هي، دون أي مجهود كتابي منه.
صورة الإعلان.
هذا بالإضافة إلى أنه لم يقل في هذا المقام رغم مناسبته، إنه مؤسس التياترات المصرية، كما أوهمنا بعد ذلك. فمن المنطقي عندما ينشر صنوع ولأول مرة إحدى لعباته - أو مسرحياته - في بيئة ثقافية جديدة عليه كباريس، أن يذكر جهوده المسرحية السابقة في مصر، لما في ذلك من شهرة ومكانة يحتاجها صنوع في هذا الوقت بالذات. والحقيقة أن يعقوب صنوع لم يذكر جهوده المسرحية السابقة في مصر، إلا بعد أن حصل من آخرين على عدة ألعاب تياترية، هي التي شجعته على إيهام القراء بعد نشرها بأنه رائد مسرحي، ومن هنا أقحم موضوع هذه الريادة في مذكراته.
ودليلنا على ذلك أن الإعلان الذي كان السبب في نشر أول لعبة تياترية نسبت إلى صنوع في صحفه بباريس، كان السبب أيضا في نشر معظم الألعاب التياترية بعد ذلك. فقد كرر صنوع نشر هذا الإعلان في صحيفته، ابتداء من 22 / 9 / 1878 حتى 14 / 10 / 1879. أي ما يقرب من عام واحد، وطوال فترة نشر هذا الإعلان كانت الألعاب التياترية مستمرة في النشر من قبل صنوع، الذي نشر في هذا العام فقط ما يقرب من عشر لعبات تياترية.
143
وفي أثناء هذا العام وجدناه يذكر اسمه في مقدمة الأعداد المشتملة على هذه اللعبات، هكذا «جمس سانوا المصري مؤسس التياترات العربية في الديار المصرية».
144
وأكبر دليل على شكنا في كتابة صنوع لهذه اللعبات، أنه لم يستطع بعد هذا العام أن يكتب سوى أكثر من عشرين لعبة تياترية طوال ثلاثين سنة، من 1880 حتى 1909.
صفحه نامشخص