تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ویرایشگر
فهيم محمد شلتوت
، فَوَافَقُوهُ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ بِيَدِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمَدِينِيُّ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَاحْتَوَاهُ الْأَمْرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الشَّامِيِّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَنْتَهُونَ مَعْشَرَ الرَّكِيبِ حَتَّى يَشْدِفَنِي مِنْكُمْ شَرٌّ فَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لَهُمْ وَفِيهِمْ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمَضَى أُبَيٌّ وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ وَفِيهَا الْقَطِرَانُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا أُبَيُّ، اقْرَأْ. فَقَرَأَ كَمَا أَخْبَرُوهُ فَقَالَ: يَا زَيْدُ، اقْرَأْ. فَقَرَأَ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ لَا عِلْمَ إِلَّا كَمَا قَرَأْتَ فَقَالَ أُبَيٌّ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَيَغِيبُونَ، وَإِنْ شِئْتَ لَا أَقْرَأْتُ أَحَدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ غَفْرًا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَكَ عِلْمًا، فَأَقْرِئِ النَّاسَ وَحَدِّثْهُمْ. قَالَ: فَكَتَبُوهَا عَلَى قِرَاءَةِ عُمَرَ وَزَيْدٍ "
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِكَتْبِ مُصْحَفٍ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِطَعَامٍ وَإِدَامٍ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، فَكَانَ يُطْعِمُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ، وَكَانَ أُبَيٌّ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ يُمِلُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: كَيْفَ وَجَدْتَ طَعَامَ ⦗٧١١⦘ الشَّامِيِّ؟ قَالَ: إِنِّي لَأُوشِكُ إِذَا مَا نَشَبْتُ فِي أَمْرِ الْقَوْسِ، مَا طَعِمْتُ لَهُ طَعَامًا وَلَا إِدَامًا "
2 / 710