تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ویرایشگر
فهيم محمد شلتوت
: «أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا اسْتَقْبَلْتُمُ الْمَشْرِقَ بَعْدَ رَفْعِ اللَّهِ عِيسَى؟» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: «فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَمَا أَنْزَلَ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَلَ عَلَيْهِ سَخَطُ اللَّهِ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ؟» قَالُوا كُلُّهُمْ: نَعَمْ
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ قَالَ: " جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعْرِضُ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَقَالَا: إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ فَقَالَ: " كَذَبْتُمَا، إِنَّهُ يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ: عِبَادَتُكُمَا الصَّلِيبَ، وَأَكْلُكُمَا الْخِنْزِيرَ، وَقَوْلُكُمَا لِلَّهِ وَلَدٌ ". فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ أَبُو عِيسَى؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَانَ لَا يَعْجَلُ حَتَّى يَكُونَ رَبُّهُ هُوَ يَأْمُرُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٦٠]، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِيمَا قَالَ الْفَاسِقَانِ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١] قَالَ: فَدَعَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵃ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: قَدْ أَنْصَفَكَ الرَّجُلُ فَقَالَا: لَا نُبَاهِلُكَ، وَأَقَرَّا بِالْجِزْيَةِ وَكَرِهَا الْإِسْلَامَ "
2 / 583