تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ویرایشگر
فهيم محمد شلتوت
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ وَفَرِقْتَ مِنْهُ» قَالَ: مَا فَرِقْتُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ يَتَوَصَّلُ بِالنَّاسِ وَيَعْتَزِي إِلَى خُزَاعَةَ، وَيُخْبِرُ مَنْ لَقِيَ أَنَّمَا يُرِيدُ سُفْيَانَ لِيَكُونَ مَعَهُ، فَلَقِيَ سُفْيَانَ وَهُوَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ وَرَاءَهُ الْأَحَابِيشَ مِنْ حَاضِرَةِ مَكَّةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هِبْتُهُ وَفَرِقْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ كَمِنْتُ حَتَّى هَدَأَ النَّاسُ، ثُمَّ اعْتَوَرْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُخْبِرَ بِقَتْلِهِ قَبْلَ قُدُومِ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَكَوْا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ عَصَاهُ فَقَالَ: «تَخَصَّرْ بِهَا» أَوْ «أَمْسِكْهَا»، فَكَانَتْ - زَعَمُوا - عِنْدَهُ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَجُعِلَتْ فِي كَفَنِهِ بَيْنَ جِلْدِهِ وَثِيَابِهِ. وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ أُنَيْسٍ إِلَى ابْنِ نُبَيْحٍ، أَمِنَ الْمَدِينَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ⦗٤٧٠⦘، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَدْ أَقَامَ النَّاسُ حَجَّهُمْ، فَقَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ» فَقَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ، فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ فَحَيَّوْهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ، فَعَصَوْهُ وَاتَّهَمُوهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ يَكُنْ يَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ، وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، حَتَّى إِذَا أَسْحَرَ وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ لَهُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ: «مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ»
2 / 469