تأريخ المدينة
تأريخ المدينة
ویرایشگر
فهيم محمد شلتوت
وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَدِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جِئْتَ بِهِ. فَانْطَلَقَ ابْنُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَجِعٌ شَدِيدَ الْوَجَعِ، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا لِمَآبِهِ، وَقَدِ اشْتَهَى أَنْ يَلْقَاكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ، وَكَرَامَةٌ»، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَانْطَلَقَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَقَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، جَزَعًا» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكَ لِتُؤَنِّبَنِي، وَلَكِنِّي دَعَوْتُكَ لِتَرْحَمَنِي، فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «حَاجَتُكَ؟» قَالَ: حَاجَتِي إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ، وَتُكَفِّنَنِي بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِكَ، وَتَمْشِيَ مَعَ جِنَازَتِي، وَتُصَلِّيَ عَلَيَّ. قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ كُلَّهُ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَصَلَّى أَمْ دَخَلَ الْقَبْرَ أَمْ لَمْ يَدْخُلْهُ. ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ
1 / 369