711

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا ابن إسحاق قال قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر بن أبي قحافة وهو محاصر ثقيفا بالطائف يا أبا بكر إني رأيت أنه أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك فأهراق ما فيها فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا لا أرى ذلك ثم إن خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أحلى نساء ثقيف قال فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فخرجت خويلة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة أنك قلته قال قد قلته قال أو ما أذن فيهم يا رسول الله قال لا قال أفلا أؤذن بالرحيل في الناس قال بلى فأذن عمر بالرحيل فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج الثقفي ألا إن الحي مقيم قال يقول عيينة بن حصن أجل والله مجدة كراما فقال له رجل من المسلمين قاتلك الله يا عيينة أتمدح قوما من المشركين بالامتناع من رسول الله وقد جئت تنصره قال إني والله ما جئت لأقاتل معكم ثقيفا ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أتبطنها لعلها أن تلد لي رجلا فإن ثقيفا قوم مناكير واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش ورجل من بني ليث وأربعة من الأنصار

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة بمن معه من المسلمين وكان قدم سبي هوازن حين سار إلى الطائف إلى الجعرانة فحبس بها ثم اتته وفود هوازن بالجعرانة وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن من النساء والذراري عدد كثير ومن الإبل ستة آلاف بعير ومن الشاء مالا يحصى

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمروبن العاص قال أتى وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء مالا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك فقام رجل من هوازن أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زهير بن صرد وكان يكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين ثم قال ... امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر ... منن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير ...

صفحه ۱۷۳