تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
وحدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن ابي معشر مثله واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بالناس فيها عبيدالله بن عباس من قبل علي وقال بعضهم حج بهم عبدالله بن عباس فحدثني أبو زيد عمر بن شبة قال يقال إن عليا وجه ابن عباس ليشهد الموسم ويصلي بالناس في سنة تسع وثلاثين وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي
قال وزعم أبو الحسن أن ذلك باطل وأن ابن عباس لم يشهد الموسم في عمل حتى قتل علي عليه السلام قال والذي نازعه يزيد بن شجرة قثم بن العباس حتى إنهما اصطلحا على شيبة بن عثمان فصلى بالناس سنة تسع وثلاثين
وكالذي حكيت عن أبي زيد عن أبي الحسن قال أبو معشر في ذلك حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه
وقال الواقدي بعث علي على الموسم في سنة تسع وثلاثين عبيدالله بن عباس وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي ليقيم للناس الحج فلما اجتمعا بمكة تنازعا وأبى كل واحد منهما أن يسلم لصاحبه فاصطلحا على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة
وكانت عمال علي في هذه السنة على الأمصار الذين ذكرنا أنهم كانوا عماله في سنة ثمان وثلاثين غير ابن عباس كان شخص في هذه السنة عن عمله بالبصرة واستخلف زيادا الذي كان يقال له زياد بن أبيه على الخراج وأبا الأسود الدؤلي على القضاء
وفي هذه السنة وجه ابن عباس زيادا عن أمر علي إلى فارس وكرمان عند منصرفه من عند علي من الكوفة إلى البصرة
ذكر سبب توجيهه إياه إلى فارس
حدثني عمر قال حدثنا علي قال لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس على علي طمع أهل فارس وأهل كرمان في كسر الخراج فغلب أهل كل ناحية على ما يليهم وأخرجوا عمالهم
حدثني عمر قال حدثنا أبو القاسم عن سلمة بن عثمان عن علي بن كثير أن عليا استشار الناس في رجل يوليه فارس حين امتنعوا من أداء الخراج فقال له جارية بن قدامة ألا أدلك يا أمير المؤمنين علىرجل صليب الرأي عالم بالسياسة كاف لما ولي قال من هو قال زياد قال هو لها فولاه فارس وكرمان ووجهه في أربعة آلاف فدوخ تلك البلاد حتى استقاموا
حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن عن علي بن مجاهد قال قال الشعبي لما انتقض أهل الجبال وطمع أهل الخراج في كسره وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس وكان عاملا عليها لعلي قال ابن عباس لعلي أكفيك فارس فقدم ابن عباس البصرة ووجه زيادا إلى فارس في جمع كثير فوطئ بهم أهل فارس فأدوا الخراج
صفحه ۱۵۱