عليه بافتخاره ، حيث وصفه بالحكمة منبع (2) الأنوار، ومهبط الأسرار: وسلم تسليما وبعد فإنته لما تبيتن لنا من قوله "ان من الشعر لحكمة" وحكم بما قضاه لنا (3) فنفذنا حكمه، وعلمنا أن الشعر من املح الفنون حنسنا، وأرفعها مرتبة وأرجحها وزأتا، تفاخرت بالبليغ منه فصحاء العرب ) وبلغوا ببداية بدائمهم فيه غاية المرام والآرب. وبيند آنتنا فهمنا من تقييد هذا الحديث بمن التبعيضية، آنه ليس كل شعر تكون له (40 اب) مزية (4) . ولا يبلغ للصوره درجة الحكمة العليتة. وعلم من ذلك
أن أهل صناعة، فيه على أقسام : فمنهم من أسفر له عن محاسنه وقابله بالابتسام ، ومنهم من عبس في وجهه فتولسى ولم ينل منه غاية المرام.
ومنهم من نهج فيه منهج البلاغة وتغافل عن الانسجام، ومنهم من
شرد وتاه في بيدائه على ضامرة بغير لجام ومنهم من آخرجه بغلاظة (1) م * الماهل (2) م نبع6، وفي مخطوطة العرح صاحب الأنوار، (3) في الشرح * له (4) في الهرح تكون له هنه المثابة والمزية
============================================================
طبعه عن الهيئة الحسنة، وأليسه الثياب الرتة الحشنة، فصد ذلك من قبيح النظام . كقول من قال، وأفحش من المقال (1) شعر: أنت كالكلب في حفاظك للود وكالتيس في قراع الخطوب 4 سالس: أنت كالدلو لا عدمناك دلوا من كبار الدلاء كثير الذنوب فقائل هذا الكلام لم يرد إلا المدح في وهمه، ولم يسبق الى غير ذلك طرف فهمه . والذي أوقع المسكين في هذه البليتة، أنه نشا في القفار وصحارى البرية ، وشارك الوحوش في طباعها الردية، فهو معذور بهذا الاعتبار ، ويعد له ذلك من أكبر الأعذار.
وأمثا من خالط أثهل الحضر في معالمهم، وسمع رقيق المعاني من فاضيابهم وعالمهم، فإذا بدت من ألفاظه وحشة أو هجتنتة أو خطرت: على خاطره (2) كآبة الركالة واللشكنة، نفرت من تنافرها الطبساع وشمخت من قبولها القلوب قبل الاستماع كناظم القرحشدية، والسلسلة الهملة الرديتة سلسلة صاد بها شهرة كشهرة البائل في ذمزم أو كما قيل : ما العقل إلآ زينة سبحان من أخلاه منه
5 قسمت على الناس العقو ل وذاك آمر غاب عنه (1) في الشرح و وهو علي بن الجهم يمدع المتوكل على الله، (2) في الشرح * أو ظهرت على نظمه 00
============================================================
وهذه القصيدة المذكورة، والخراعات المنشودة) امتدح بهسا السيد الشريف والمولى العفيف) السيد محمد ابن المرحوم العلامة السيد محمد الحسيني المتتصل نسبه الكريم بالسيد برهان الدين صاحب الكرامات الظاهرة، والمكارم الوافرة الباهرة) رحم الله سلفه، وأبقى بوجوه خلفه، والسيد النوه بذكره خليفة الحكم العزيز يومئذ بدمشق الشام، لازالت محمية إلى قيام الساعة، وذلك سنة ثماني عشر بعد الالف من الهجرة المنوره (11 على مهاجرها أفضل الصلاة وأتم السلام (141 2) وقد التمس مني بعض اخواني، خلاصة اصدقائي وخلاني، أن أثبت لألفاظها اللغوية بيانا، ولعجمة كلماتها العربية ترجمانا، ليحل عقالها، ويخفف أثقالها، ويفك منشكانها، ويفصل جملها. فأبيت عن ذلك هربا من فظاظتها ، وطلبا للتخلص من قبحها وغلاظتها ثم بعد ذلك أجبته إلى مراده، راغبا في اسمافه وإسعاده وابتدأت أو لا في حل كلمانها اللغوية، ثم تأملت في إعرابها فاذا كل سجعة من أبياتها مشتعلة على المبتدأ والخبر ، فرأيت أن تكرار ذلك في كل بيت ما يملاه السمع ويؤذن بالعي والحصر، فاقترحت لها إعرابا على طريقة التمليح والمجون، ليحصل لسامعها المفاكهة ويقضي على ناظمها بالجنون ولا بد قبل الشروع في المقصود من ذكر بعض أوصاف لهذا الناظم- المتكبتر المتعاظم ، دالتة على قلية أدبه وحماقته وجنونه فمن ذلك ما شوهد على وجه العيان ، ولا يحتاج إلى دليل ولا برهان، أنته في الغالب يدخل الجامع ووالده من خلفه ، فإذا خلع نعله نزل ليحم له أباه على رغم أنفه، وفي الأسواق والشوارع لايمشي إلا أمامه وذلك دلالة على شقاوته وعلامة (1) في العرح النبوية
صفحه نامشخص