تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
ژانرها
عقاید و مذاهب
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
ابوالحسن علی بن احمد سبتی d. 614 AHتنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء
ژانرها
وأول ما ينبغي أن نقدم أن آدم عليه السلام لم يكن عند ما أكل من الشجرة نبيا ، والعصمة لا تشترط للنبي إلا بعد ثبوت النبوة له. فمن الناس من ذكر الإجماع على أنه لم يكن نبيا عند ما أكل من الشجرة ، ومنهم من اكتفى بظاهر قوله تعالى : ( ثم اجتباه ربه فتاب عليه ) [طه : 20 / 122] ، وهذا عطف ب (ثم)، التي تعطي المهلة ، ثم ذكر الاجتباء والهداية.
والاجتباء هنا : النبوة : بدليل قوله تعالى في سورة مريم عليها السلام ، عند ما عدد الأنبياء ، عليهم السلام ، ومناقبهم على التفصيل ، قال : ( وممن هدينا واجتبينا ) [مريم : 19 / 58] يعني من النبيين أجمعهم.
وقال في قصة يونس عليه السلام بعد قصة الحوت : ( فاجتباه ربه ) [القلم : 68 / 50] وهذا وجه من الوجوه يثبت أكله من الشجرة قبل نبوته.
والذي ينبغي أن يعول عليه في قصة آدم ، عليه السلام ، أن نهيه عن الشجرة كان نهي إرشاد وإعلام على جهة الوصية والنصيحة لا على جهة التكليف ، فإنه ما صح تكليفه في الجنة ، ولا نبوته ، لا في كتاب ولا سنة. والأوامر والنواهي تنقسم إلى مشروع وغير مشروع ، كالأوامر اللغوية ، فإن السيد قد يقول لعبده ، والأخ لأخيه ، والصاحب لصاحبه على جهة الإعلام والإرشاد والنصيحة : افعل كذا ، واترك كذا تسلم من كذا وتظفر بكذا ، وكذلك أوامر الأطباء للعليل بالحمية والدواء والغذاء إلى غير ذلك.
صفحه ۷۸