تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابوالحسن علی بن احمد سبتی d. 614 AH
117

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

شرح قصة يونس (1)

* عليه السلام

في قوله تعالى : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) [الأنبياء : 21 / 87].

فمما اختلقوه عليه (2) عليه السلام في شرح هذه الآية أن قالوا : أنه جاءه الملك بالوحي وهو يتعبد في الجبل فقال له : إن الله تعالى أمرني أن أعلمك بأنه أرسلك إلى أهل نينوى ، لتحذرهم وتنذرهم. فقال له يونس عليه السلام : الله أرفق بي ، وأعلم بضعفي ومسكنتي ، من أن يرسلني إلى قوم جبارين متكبرين ، يؤذونني ويقتلونني ، فراجع ربك أيها الملك في أمري ، فلعله يعفيني من ذلك ويلطف بي! فقال له الملك : الله تعالى أعظم من أن أراجعه فيما أمرني به ، وقد أمرتك ، فسل أنت ربك ذلك إن شئت ، فقد بلغتك والسلام. ثم صار الملك إلى مقامه ففر إذ ذاك يونس عليه السلام على وجهه إلى جهة البحر مغاضبا لربه ، وركب السفينة فالتقمه الحوت.

ومنهم من قال : إنه بلغ قومه الرسالة ، فسبوه وضربوه وأغلوا (3) في أذيته ، فدعا عليهم ، فأخبره ربه أنه ينزل البلاء عليهم في يوم كذا ، فأخبرهم بذلك ، فلما كان في

صفحه ۱۲۷