وأغفل ما رواه حميد الطويل عن أنس: أن عمر تلا على المنبر ﴿وفاكهة وأبا﴾
فقال هذه الفاكهة، فما الأب، ثم رجع على نفسه وقال لعمرك يا بن الخطاب إن هذا لهو التكلف.
ومما حُكي فيه لفظة الكلمة وفسر بمقلوبها قول المبرد: يقال قحز الشيء إذا ارتفع ومن ذلك يقال: قحز الكلب ببوله إذا طمح به ورفعه، ومثله قزح الكلب ببوله رشه وأنا أحسب أن قوس قزح مأخوذ من مثل هذا، وأنا أكره أن أفسرها لأننا نهينا أن نتكلم فيها.
قال: وكل ما حكيناه عن الشعراء من عسفهم اللغة قليل في جنب ما انتزعه بعض العلماء من القول في مجاز الاشتقاق في جميع الكلام لأن القياس وإن كان أطاعهم في بعضه فقد عصاهم في جلته حتى تخبطوا فيه ولن يصلح أن يحكى منه في هذا الموضع إلا النبذ اليسير.
زعموا أن (السفر) إنما سمي سفرًا لأنه يسفر عن الأخلاق نحو تسميتهم المكنسة (مسفرة) لأنها تسفر التراب عن وجه الأرض، كما تسفر المرأة عن وجهها النقاب.
1 / 111
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا