652

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( وعنه )) الضمير عائد على أبي داود ، لأنه قال قبله : (( وعن سليمان أتى المعرف )) ، ثم قال : (( وعنه في لساحران الحذف )) ، يعني : أن أبا داود ذكر حذف الألف في قوله تعالى في سورة طه : { إن هاذان لساحران }(¬1)، وهذه الألف المرادة هاهنا هي الأولى بين السين والحاء ، وأما الألف الثانية ، فقد تقدم حكمها حيث ذكر الناظم ألف التثنية في قوله أولا(¬2): (( مع المثنى وهو في غير الطرف كرجلان يحكمان واختلف )) إلى آخر البيتين هنالك .

[ وقوله : (( وعنهما في ساحران الخلف )) ، يعني : أن الشيخين ذكرا معا الخلاف في { ساحران } من غير لام ، وأما { لساحران } باللام ، فلم يتعرض له أبو عمرو الداني ](¬3).

وقوله : (( وعنهما في ساحران الخلف )) ، أراد قوله تعالى في سورة القصص : { قالوا ساحران تظهرا }(¬4)، وفيه في السبع قراءتان مشهورتان(¬5): قرئ { قالوا سحر ان تظهرا } وهي قراءة الكوفيين على وزن : (( فعلان )) بكسر السين وسكون الحاء ، وقرئ للباقين { ساحران } على وزن : (( فاعلان )) ، وحذف هذا اللفظ حذف إشارة إلى رواية ، وهو مما اختلف القراء في قراءته واختلف المصاحف في رسمه .

الأعراب : قوله : (( وعنه )) متعلق بالثبوت والاستقرار ، (( والحذف )) مبتدأ ، أو تقول متعلق بفعل محذوف ، تقديره : جاء الحذف عنه ، فيكون (( الحذف )) فاعلا على هذا ، وقوله : (( لساحران )) هو مثل المجرور الذي قبله ، وكذلك المجروران في الشطر الآخر . ثم قال :

صفحه ۲۲۳