تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

رجراجی d. 899 AH
56

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها

وقوله - عليه السلام - للذي قال هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما به بعد مماتهما ؟ (( فقال : نعم ، الصلاة لهما أو عليهما ))(¬5)، أي الدعاء لهما .

ومن كلام العرب ، قول الأعشى(¬1):

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي نوما فإن لجنب المرء مضطجعا

وقال آخر(¬2):

وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم

أي : دعا لهما بالسلامة من التغيير والفساد .

وأما القول الآخر بأن أصلهما الانحناء والانعطاف : فهي مأخوذة من الصلوين ، وهما عرقان في الظهر إلى الفخذين ينحنيان وينعطفان في الركوع والسجود فأصلهما في المحسوسات ، ثم عبر عن هذا المعنى مبالغة في التعطف والحنو .

قال الشاعر(¬3):

فما زلت في ليني له وتعطفي عليه كما تحنو على الولد الأم

فقولك : "صليت عليه" على هذا ، معناه : دعوت له دعاء من يحن عليه ويتعطف عليه . وقوله : "صلى الله على محمد" على هذا ، معناه : انحناء وتعطفا وترحما على محمد - صلى الله عليه وسلم - . وسموا الرحمة صلاة إذا أرادوا المبالغة في الرحمة .

صفحه ۱۱۴