504

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

قوله : (( وموضع في الحج )) أراد قوله تعالى : { أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا }(¬4)، قرأه نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء ، وقرأه الباقون بكسر التاء(¬5) وقوله : (( والقتال )) أراد قوله تعالى : { والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم }(¬1)وهذا الحرف ذكره الحافظ في المقنع(¬2)، ولم يذكره صاحب العقيلة .

واعترض قوله : (( والقتال )) بأن ظاهر العطف على ما تقدم يقتضي أنهم كلهم ذكروه ، مع أن صاحب العقيلة لم يذكره .

أجيب عنه بأن قيل : قوله : (( كذا وقاتلوهم في البقرة )) إلى آخره معطوف على قوله : (( والحذف عنهما بهمز الوصل )) ، وليس بمعطوف على قوله : (( وحذف بسم الله عنهم واضح )) .

وقوله : (( ثمان أحرف )) ، أي هذه ثمانية أحرف ، أي ثمانية ألفاظ من ألفاظ القتال

وقوله : (( على التوال )) ، أي على الترتيب ، أي أتيت بها على تواليها وترتيبها في المصحف ، لأنه ذكر ما في البقرة منها ، ثم ما في آل عمران ، ثم ما في النساء ، ثم ما في الحج ، ثم ما في سورة القتال .

وقوله : (( على التوال )) يريد على تواليها في السور لا في السورة ، لأن ألفاظ القتال التي في البقرة لم يذكرها على تواليها ، لأنه قدم الآخر منها ، فقال : (( كذا وقاتلوهم في البقرة )) ، ثم قال : (( وقبله ثلاثة مقتفرة )) .

الإعراب : (( وموضع ))(¬3)معطوف على قوله : (( وفلقاتلوكم )) ، وقوله : (( في الحج )) متعلق بصفة محذوفة ، أي موضع كائن في الحج ، وقوله : (( في القتال )) معطوف ، وقوله : (( ثمان أحرف )) خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هذه ثمان أحرف أصله ثماني أحرف ، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت ، فصار ثماني بسكون الياء فحذف الناظم الياء بعد النون لضرورة الوزن ، وقوله : (( على التوال )) متعلق بمحذوف ، تقديره : أتت على التوال ، أو أتيت بها على التوال . ثم قال :

صفحه ۷۳