481

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( من نحو وأتوا فأتوا )) يؤخذ من هذين المثالين : أن صورة همزة [الوصل](¬1)لا تحذف هاهنا ، إلا إذا دخل عليها واو أو فاء ، كما مثل به الناظم ، احترازا مما إذا تقدم عليها غير الواو والفاء ، فإن صورتها ثابتة باتفاق ، كقوله تعالى : { ثم ئتوا صفا }(¬2)، وقوله : { ياصالح ئتنا بما تعدنا }(¬3)، وقوله : { أو ئتنا بعذاب أليم }(¬4)، وقوله : { أن ئت القوم الظالمين }(¬5)، وقوله : { فليؤد الذي اؤتمن }(¬6)، وقوله : { إلى الهدى ئتنا }(¬7)، [ وقوله] : { ومنهم من يقول ئذن لي }(¬8)، وقوله : { لقآءنا ئت بقرءان }(¬9)، وقوله : { وقال الملك ئتوني به? }(¬10)، وقوله : { قال ئتوني بأخ لكم }(¬11)، وقوله تعالى : { [في السماوات] ئتوني بكتاب من قبل هاذا }(¬12)، وقوله تعالى : { فما كان جواب قومه? إلا أن قالوا ئتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين }(¬13)، وقوله تعالى : { ما كان حجتهم إلا أن قالوا ئتوا بابآ نا إن كنتم صادقين }(¬1)، وقوله تعالى : { فقال لها وللأرض ئتيا طوعا أو كرها }(¬2)، وشبه ذلك .

فإن صورة همزة الوصل ثابتة في هذه الأمثلة وما يشاكلها باتفاق .

وقوله : (( فأت )) يثبت في بعض النسخ [بضم التاء مع إثبات الواو بعد التاء وأظنه تصحيفا ](¬3)، وفي بعضها بكسر التاء من غير واو(¬4)وهو أولى وأحسن ، لأن التمثيل بمضموم التاء ، لا يصح إلا بحذف الواو للوزن ، وذلك تغيير للفظ التلاوة ، بخلاف مكسور التاء فليس فيه كسر ولا تغيير ، فالتمثيل بما لا تغيير فيه أولى من التمثيل بما فيه تغيير .

والعلة في حذف صورة همزة الوصل الداخلة على همزة الأصل مع الواو والفاء دون غيرهما : أن الواو والفاء صارتا كأنهما من نفس الكلمة ، لكونهما لا يمكن الوقف عليهما ، فاستغنى بهما عن همزة الوصل لذلك ، لأنهما لا ينفصلان عما بعدهما لا في الاتصال ولا في الوقف ، فقامتا مقام ألف الوصل لذلك ، بخلاف غيرهما ، فإنه ينفصل عنها في حالة الوقف ، لإمكان الوقف عليه والابتداء بما بعده .

صفحه ۴۹