447

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وقوله : (( من المعاهدة )) يعني ما تصرف من لفظ المعاهدة ، وليس يريد لفظ المعاهدة ، [ لأن لفظ المعاهدة ](¬1)الذي هو المصدر لم يوجد في القرآن ، وكذلك مضارعه لم يوجد في القرآن ، والذي وجد في القرآن لفظ الماضي ، فكأن الناظم يقول : حذف أبو عمرو من الماضي من المعاهدة لفظين خاصة : أحدهما { عهد } في سورة الفتح وهو قوله تعالى : { ومن أوفى بما عهد عليه الله فسنؤتيه أجرا عظيما }(¬2).

اللفظ الثاني قوله تعالى في سورة البقرة : { أوكلما عهدوا عهدا }(¬3).

قيد الناظم اللفظ الأول في كلامه بسورة الفتح ، احترازا من الواقع في غير هذه السورة ، كقوله تعالى في سورة براءة : { ومنهم من عاهد الله }(¬4).

وقيد اللفظ الآخر بالمرتبة الأولى ، احترازا من غيره ، كقوله تعالى : { والموفون بعهدهم إذا عاهدوا }(¬5).

وقوله : (( وكلها لابن نجاح وارد )) ، معناه : ألفاظ المعاهدة واردة لأبي داود ، فيندرج ما تقدم وغيره ، كقوله تعالى : { إلا الذين عاهدتم من المشركين }(¬6).

[ وقوله تعالى ] : { رجال صدقوا ما عاهدوا الله }(¬7)، وقوله تعالى : { ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار }(¬8)، وغير ذلك .

صفحه ۱۴