تنبیه بر اوهام

ابو عبید البکری d. 487 AH
45

تنبیه بر اوهام

كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

پژوهشگر

دار الكتب والوثائق القومية - مركز تحقيق التراث

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

شماره نسخه

الثانية ٢٠٠٠

فقال: انثرار كأنه انفعال من ينثره نثرًا. وهذا وهم بيِّن! وأين علم أبي علي ﵀ بالتصاريف ونون انفعال زائدة؛ وإنما انثرار من الثرّ، وهو الغزير الكثير؛ ومنه قولهم: " عين ثرة " ويحتمل أن يكون افعلالًا من نثر إن كان مسموعًا. * * * وفي " ص ١٩٣ س ١٧ و١٨ " وأنشد أبو علي ﵀ للبعيث: ألا طَرَقَتْ لَيْلَى الرِّفَاقَ بغَمْرَةٍ ... ومِنْ دُون لَيْلَى يَذْبُلٌ فالقَعَاقِعُ على حِينَ ضَمَّ الليلُ من كل جانبٍ ... جَنَاحَيْه وَانْصَبَّ النجومُ الخَوَاضِعُ في أبيات أنشدها. خلَّط أبو علي ﵀ في البيت الأول فأتى به من بيتين؛ وصحَّة إنشاده وموضوعه: ألا طَرَقَتْ لَيْلَى الرِّفَاقَ بغَمْرَةٍ ... وقد بَهَرَ الليلَ النُّجُومُ الطوالعُ وأَنَّي اهْتَدَيتْ لَيْلَى لعُوجٍ مُنَاخَهٍ ... ومِنْ دُون لَيْلَى يَذْبُلٌ فالقَعَاقِعُ وقد وهم أيضا في البيت الثاني فأنشده: " وانصبَّ النجوم الخواضع " وإنما هو: "..وانصب النجوم الطوالع " ويروى: " وانقضَّ النجوم الطوالع " ولا يستقيم أن يكون: " ... وانصبّ النجوم الخواضع " لأن الخواضع هي المُنْصَبّةُ، فكيف يستقيم أن يقول: وانصب النجم المنصبُّ. والخاضع: المطأطئ رأسه الخافض له؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل. وإنما يريد الشاعر أن الليل قد أدبر، وانقضَّ للغروب ما كان طالعًا في أوله؛ ألا ترى قوله: " عل حين ضمَّ الليل من كل جانب جناحيه..الخ، أي كف ظلمته وضم منتشرها مدبرًا؛ وأيضًا فإن الذي يلي هذا البيت من القصيدة قوله: بَكَى صاحِبي من حاجةٍ عَرَضَتْ لَهُ ... وهُنَّ بأَعْلَى ذي سُدَيْر خَواضِعُ

1 / 59