تنبیه بر اوهام

ابو عبید البکری d. 487 AH
44

تنبیه بر اوهام

كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

پژوهشگر

دار الكتب والوثائق القومية - مركز تحقيق التراث

ناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

شماره نسخه

الثانية ٢٠٠٠

جوَّاس بن سلمة بن المنذر بن المضرِّب، وهذا مما التبس حفظه على أبي علي ﵀ وقوله: وكفَّنت وحدي، أي بكوني غريبا لا اجدُ معينا. ومنذر ابنه، وحوط أخوه. وقوله: بردائه، أي لا يجد سواه، وهذا يحقق الغربة. وشبيه بهذا قول امرئ القيس: فإمّا تَرَيْنِي في رِحالَةِ جَابرٍ ... على حَرَجٍ كالقَرِّ تَخفِقُ أكفانِي يريد ثيابه التي أيقن أنه سيُكفن فيها حين سُمَّ وليس يجد سواها؛ وإنما قال: من أعاديّ، ولم يقل: من أعاديه، لتكون الفجيعة أعظم، والمصيبة أكثر. * * * وفي " ص ١٨٥ س ٥ و٦ " وأنشد أبو علي ﵀ لأعرابي: وفي الجِيرَة الغَادِينَ مِنْ بَطْن وَجْرَةٍ ... غَزَالٌ أَحَمُّ المُقْلتَيْن رَبِيبُ فلا تَحْسَبِي أنّ الغريبَ الذي نَأَى ... ولكنَّ مَنْ تَنْأَيْنَ عنه غَرِيبُ هذا مما قدمناه أن أبا علي ﵀ إذا جهل قائل الشعر نسبه إلى أعرابي. وهذا الشعر لشاعر إسلامي حضريً مدنيً، غُذي بماء العقيق لم يدخل بادية قط، وهو الأحوص بن محمد الأنصاري ﵁ وكذلك الشعر الذي أنشد بعده لأعرابي وهو: هَجرتُكِ أيَّامًا بذِي الغَمْرِ إنَّنِي ... على هَجْرِ أيَّام بذِي الغَمْرِ نادِمُ وإنّي وذاكِ الهَجْرَ لو تَعْلَمِيَنُه ... كعازِبَةٍ عن طِفلها وهْيَ رائمُ يروى للأحوص أيضا. * * * وفي " ص ١٨٥ س ١٧ " قال أبو علي ﵀: اجتمع خمس جوارٍ من العرب فقلن: هلممن فلننعت خيل آبائنا؛ وذكر حديثهنّ إلى قول إحداهنّ: جريها انثرار، وتقريبها انكدار؛ وفسره

1 / 58