تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالمر العدل والتوحيد فرغ، وصار صائرون إلى أنه مأخوذ من أله إذا ذهب عقله، وقال قوم: إنه مأخوذ من أله إذا عبد. ومنهم من قال: من أله إذا شكر إليه، فكل هذه المعاني حاصلة في حق الله تعالى، وفيه بحث يليق بكتب التفسير.
والمختار أنه في الأصل صفة؛ لأن معنى الإله المعبود، والمعبود صفة، لكنه بالتعارف صار اسما جاريا مجرى العلم، وإن لم يكن علما محضا، فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الأسماء الجارية على الله تعالى منقسمة إلى خمسة أنواع: النوع الأول يرجع إلى نفس الذات، وهذا كقولنا الله والموجود والثابت والكائن ال والشيء. ولا خلاف بين جمهور المسلمين في صحة إطلاق هذه الأسماء على الله تعالى إلا شيئا يحكى عن بعض الملاحدة وجهم(1) والناشي(3) فإنهم اتفقوا على منع أن يكون الله اال موصوفا بأنه شيء، وقالوا: لا يصح إطلاقه عليه. ثم اختلفوا بعد ذلك، فأما الملاحدة فزعموا أنه تعالى لا يوصف بأنه موجود ولا معدوم ولا عالم ولا لا عالم وأما جهم فمنع من آن يوصف الله بأنه موجود وقادر وعالم؛ لأن هذه من صفات الأجسام، وإنما يوصف - جهم بن صفوان السمرقندي، أبو محرز، من موالي بني راسب (128ه(: رأس الجهمية، قال الذهبي: الضيال المبدع، هلك في زمان صفار التابعين وقد زرع شرا عظيما. ومن عقائده أن الجنة والنار تفنيان، وأن الايمان هو المعرفة فقط دون سائر الطاعات، وأنه لا فعل لأحد على الحقيقة إلا لله، والإنسان مجبر على أفعاله. وكان يقضي في عسكر الحارث بن سريج، الخارج على أمراء خراسان. الزركلي: الأعلام 141/2، ابن حجر: لسان الميزان .14212 2عبد الله بن شرشير (303ه( عبد الله بن محمد الأنباري الناشي أبو العباس، متكلم شاعر منطقي عروضي نحوي. أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة، ثم خرج إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي له تصانيف وأشعار كثيرة في جوارح الصيد وآلاته وما يتعلق بها، وله قصيدة علي روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت، ويعد من طبقة ابن الرومي والبحتري. ومن أقواله : إن الإنسان لا يفعل في الحقيقة ولا يحدث في الحقيقة، وكان لا يقول ان البارى يحدث كسب الإنسان. قلزمه محدث لا لمحدث في الحقيقة ومفعول لا لفاعل في الحفيقة، وذلك خلافا لآراء المعتزلة. الزركلي: الأعلام 6/ 120، كحالة: معجم المؤلفين 111/6.
صفحه ۳۳۵