290

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَول جميل بن معمر
(إِنِّي إِلَيْك لما وعدت لناظر ... نظر الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيز القاهر) قيل لَهُم مَعْنَاهُ نظر الْعين المقرون بالذل والانكسار لِأَنَّهُ نظر إِلَيْهِ ببصره مقتضيا متنجزا لوعده نظر الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيز القاهر
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَول حسان بن ثَابت
(وُجُوه ناظرات يَوْم بدر ... إِلَى الرَّحْمَن يَأْتِي بالفلاح) قيل لَهُم أَرَادَ نظر الْأَبْصَار إِلَى سَمَاء الرَّحْمَن وترقب النَّصْر عِنْد رميهم بالأبصار إِلَى الْجِهَة الَّتِي مِنْهَا يُرْجَى النَّصْر وَقَوله إِلَى الرَّحْمَن يَعْنِي بِهِ إِلَى سَمَاء الرَّحْمَن وجهة الرَّغْبَة إِلَيْهِ وَلم يرد الِانْتِظَار
فَإِن قَالُوا فَمَا أنكرتم أَيْضا أَن يكون الله تَعَالَى إِنَّمَا أَرَادَ بقوله ﴿إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ أَي إِنَّهَا إِلَى جنان رَبهَا وأفعاله وعظيم مَا

1 / 312