251

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن يكون قَوْله أَن نقُول لَهُ كن مجَازًا واتساعا وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْله ﴿أَتَيْنَا طائعين﴾
وَقَوله ﴿جدارا يُرِيد أَن ينْقض﴾ وبمثابة قَول الشَّاعِر
(وَقَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وأحدرتا كالدر لما ينضد) وَقَول الآخر
(وتخبرني العينان مَا الْقلب كاتم ...) وَقَول الآخر
(يشكو إِلَيّ جملي طول السرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى) وَقَول الآخر
(فازور من وَقع القنا بلبانه ... وشكا إِلَيّ بعبرة وتحمحم) وَقَوْلهمْ
(إمتلأ الْخَوْض وَقَالَ قطني ... مهلا رويدا قد مَلَأت بَطْني) فِي أَمْثَال هَذَا مِمَّا ورد مجَازًا واتساعا
قيل لَهُم أَنْكَرْنَا ذَلِك لأمور
أَحدهمَا أَن هَذِه الْأُمُور الَّتِي وصفت بالْكلَام وَالْقَوْل والإخبار مِنْهَا جماد يَسْتَحِيل أَن يتَكَلَّم عنْدكُمْ وَمِنْهَا حَيَوَان

1 / 273