250

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

قيل لَهُم لِأَنَّهُ لَو كَانَ قَائِلا لَهُ لم يخل من أَن يَقُول لَهُ بِنَفسِهِ تَعَالَى أَو لَا بِنَفسِهِ وَلَا بقول آخر أَو بقول آخر أَو بِنَفسِهِ أَعنِي بِنَفس القَوْل
فيستحيل أَن يَقُول لَهُ بِنَفسِهِ تَعَالَى لِأَن ذَلِك يُوجب أَن تكون نَفسه قولا وَأَن يكون قَائِلا لكل شَيْء بِنَفسِهِ وَأَن تكون نَفسه لم تزل متكلمة كَمَا أَنه لَو كَانَ عَالما بِنَفسِهِ لوَجَبَ أَن تكون نَفسه لم تزل عَالِمَة وَهَذَا مَا أَبوهُ وكرهوه
ويستحيل أَن يكون قَائِلا لقَوْله لَا بِنَفسِهِ وَلَا بقول آخر كَمَا يَسْتَحِيل أَن يكون قَائِلا لكل شَيْء كَلمه وَقَالَ لَهُ لَا بِنَفسِهِ وَلَا بقول
ويستحيل أَن يكون قَائِلا لَهُ بقول آخر لِأَن ذَلِك يُوجب تعلق كل قَول بقول إِلَى غير غَايَة وَذَلِكَ مِمَّا اتفقنا على فَسَاده وإحالته
ويستحيل أَن يكون قَائِلا لقَوْله بِنَفس قَوْله لِأَن ذَلِك يُوجب أَن يكون قَوْله مخلوقا وَأَن يكون كل قَول هُوَ كن من جنسه مقولا لَهُ بِنَفسِهِ
وَذَلِكَ محَال لِأَنَّهُ قد يَقُول كن من لَا يعْتَقد أَن لَهُ كلَاما أصلا إِذا كَانَ مِمَّن يَنْفِي الْأَعْرَاض فَكيف يَقُول لقَوْله بِنَفس قَوْله من لَا يعْتَقد أَن لَهُ قولا وَإِذا فسد ذَلِك اسْتَحَالَ أَن يخلق الله سُبْحَانَهُ كَلَامه وَأَن يَقُول لقَوْله

1 / 272