============================================================
الفن الثالث علم البديع ومنه الجمع مع التقسيم، وهو جمع متعدد تحت حكم، ثم تقسيمه أو العكس، فالأول كقوله: حت أقام على أرباض خرشنة تشقى به الروم والصلبان والبيع للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا والثاني كقوله: قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سحية تلك منهم غير محدثة إن الخلائق فاعلم شرها البدع ومنه الجمع مع التفريق والتقسيم، كقوله تعالى: يؤم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه
فمنهم شقي وسعيدن فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق" خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما ئريد وأما الذين سعدوا ففي الحنة خالدين فيها ما دامت السماواث والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير محذوذ (مود:105-108). وقد يطلق التقسيم على آمرين آخرين: أحدهما: أن يذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل ما يليق به، كقوله: سأطلب حقي بالقنا ومشايخ كأهم ومن طول ما التثموا مرد أرباض خرشتة: أرباض: جمع ربض هو ماحول المدينة، وخرشتة: بلد من بلاد الروم. تشقى به الروم: جمع هذا البيت شقاء الروم بالممدوح، ثم قسم فقال: للسي إلخ قوم إذا حاربوا: قسم في البيت الأول صفة الممدوحين إلى ضر الأعداء ونفع الأولياء، ثم جمعها في الثاني تحت كوها سجية إلخ. الخلائق: جمع خليقة وهي الطبيعة.
يوم يأيي إلخ: قد جمع الأنفس في قوله: لا تكلم نفس، ثم فرق بينهم بأن بعضهم شقي وبعضهم سعيد يقوله: فمنهم شقي وسعيد (هود:5 10)، ثم قسم بأن أضاف إلى الأشقياء ما لهم من عذاب النار، وإلى السعداء ما هم من نعيم الجنة بقوله: فأما الذين شقوا (هود:6 10). زفير: الزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخرها؛ لأن الزفير إدخال النفس، والشهيق إخراحه. السماوات والأرض: أى سماوات الآحرة وأرضها.
صفحه ۱۲۲