تکمله
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
ناشر
مطبعة دار الكتب
محل انتشار
القاهرة
ومَرْجُ الصُّفَّر، مثال زُمَّج: موضع، ومنه: يوم مَرْج الصُّفَّر، قال حسان بن ثابت:
أسَأَلْتَ رَسْم الدارِ أو لم تسألِ ... بين الجوابِي فالبُضَيْعِ فحومَلِ
فالمرجِ مَرْجِ الصُّفَّرِيْنِ فجاسمٍ ... فدِيارِ سلمى دُرَّسًا لم تُحْلَلِ
وأصْفَرَ الرّجُلُ الشيءَ إصفارًا وصَفّره تصفِيرًا، أي أخْلاه. ومنه الحديث: " نهى رسول الله ﷺ عن المُصَفَّرة "، يروى بتخفيف الفاء وتثْقيلها، قال القُتَبِيُّ: هي المهزولة لخلُوِّها من الشَّحْم، وهذا كنهيِه ﷺ عن العَجْفاء التي لا تُنْقِي.
وقال الجوهريّ: قولُهم في الشَّتْم: فلان مُصفِّرُ اسْتِه، من الصَّفِير لا من الصُّفْرة، أي ضَرّاط. انتهى قوله.
قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: وأصحُّ التفسيريْن - لِقولِ عُتْبة بنِ ربيعة لأبِي جهل: " يا مُصَفِّرَ استِه، ستعلم أيُّنا اليومَ أجبنُ " - أنه رماه بالأُبْنةِ، وأنه يُزَعْفِر استَه.
وصَفُورَةُ، وقيل صَفُورِيَا: إحدى ابنتي شُعيب - صلوات الله عليه - الّتي تزوجها موسى صلوات الله عليه.
وقال الجوهريّ: قال ذو الرُّمة:
* ... ولا خُورٍ صَفارِيتِ *
وكذا وقع في كتاب ابنِ فارسٍ منسوبا إلى ذي الرُّمة؛ وليس له، وليس لِذي الرُّمّة على قافيةِ التاء شعرٌ، وإنما هو لعُمَيْرِ بنِ عاصم، وصدره:
وفتيةٍ كسُيوفِ الهندِ لا وَرَقٍ ... من الشّباب ... ... ... ...
وقال الجوهريّ: قال أعشى باهِلةَ يرثي أخاه:
لا يَتَأَرَّى لِما في القِدْرِ يرقُبُه ... ولا يَعَضّ على شُرْسُوفِهِ الصُّفَرُ
والإنشاد مداخل، والرواية:
لا يتأرَّى لِما في القِدْرِ يرقُبُهُ ... ولا يزال أَمام القومِ يَقْتَفِرُ
لا يغمِزُ الساقَ من أيْنٍ ولا نَصَبٍ ... ولا يَعَضّ على شُرْشُوفِه الصَّفَرُ
3 / 71