206

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

فصل ومن أهل النار من يتأذى بعذابه أهل النار، إما من نتن ريحه، أو غيره:
قَالَ صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ: "إن ريح فروج أهل الزنا يؤذي أهل النار".
وقال أبو بكر بن عياش: أنبأنا رجل عن مكحول رفعه، قَالَ: "تروح أهل النار برائحة، فيَقُولُونَ: ربنا ما وجدنا ريحًا، منذ دخلنا النار، أنتن من هذه الرائحة، فيقول: هذه ريح فروج الزناة".
وروى إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن ماتع، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "أربعة يؤذون أهل النار، عَلَى ما بهم من الأذى، يسعون ما بين الجحيم والحميم، يدعون بالويل والثبور"، ويقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا عَلَى ما بنا من الأذى؟!
قَالَ: فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه (*) قيحًا ودمًا، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟
فيقول: إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس، ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟
فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه لا يغسله.
ثم يقال للذي يسيل فوه قيحًا ودمًا: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إِلَى كلمة [خبيثة فيستلذها] (**) كما يستلذ

(*) في الأصل: "فاه"، والمثبت من المطبوع.
(**) من المطبوع.

4 / 297