178

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

فصل في تفسير قوله تعالى: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
قَالَ الله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.
روى دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قَالَ: "تشويه النار، فتقلص شفته العليا، حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى! حتى تضرب سرته" خرّجه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣) وقالا: صحيح.
وعن ابن مسعود أنّه قَالَ في قوله: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قَالَ: ككلوح الرأس النضيح (٤).
وعنه: ككلوح الرأس المشيط بالنار، قد بدت أسنانهم، وتقلصت شفاههم (٥).
وعنه قَالَ: ألم تر إِلَى الرأس المشيط بالنار، وقد تقلصت شفتاه، وبدت أسنانه (٦)؟!.
وخرج الخلال في كتاب السنة، من حديث الحكم بن الأعرج، عن أبي هريرة، قَالَ: يعظم الرجل في النار، حتى يكون مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل

(١) (٣/ ٨٨).
(٢) برقم (٣١٧٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٣) (٢/ ٣٩٥) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٤) أخرجه هناد في "الزهد" (٣٠٣)، والحاكم (٢/ ٤٢٩) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(٥) أخرجه هناد في "الزهد" (٣٠٤).
(٦) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٩١)، والطبري في "تفسيره" (١٨/ ٥٦).

4 / 269