158

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ویرایشگر

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

ناشر

الفاروق الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

وقال الحسن والسدي: الحميم: الَّذِي قد انتهى حره.
وقال جويبر عن الضحاك: يسقى من حميم يغلي منذ خلق الله السماوات والأرض، إِلَى يوم يسقونه، ويصب عَلَى رؤوسهم.
وقال ابن وهب، عن ابن زيد الحميم: دموع أعينهم في النار، تجتمع في حياض النار، فيسقونه، وقال تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
قَالَ محمد بن كعب: حميم آن: حاضر، وخالفه الجمهور، فقالوا: بل المراد بالآن: ما انتهى حره.
وقال شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس: حميم آن: الَّذِي قد انتهى غليه (١).
وقال سعيد بن بشير عن قتادة: قد آن طبخه، منذ خلق الله السماوات والأرض. وقال الله تعالى: ﴿تسقى من عين آنية﴾ قَالَ مجاهد: قد بلغ حرها، وحان شربها.
وعن الحسن، قَالَ: كانت العرب تقول للشيء، إذا انتهى حره، حتى لا يكون شيء أحر منه: قد أنى حره.
فقالَ اللَّهُ ﷿: "مِنْ عَينٍ آنِيَة" يقول قد أوقدَ اللَّهُ عليها جهنمَ منذُ خُلقتْ، وآنى حرُّها.
وعنه قال: آنَ طبخُها منذُ خلقَ اللَّهُ السمواتِ والأرضَ.
وقال السديُّ: انتهى حرُّها، فليس بعدَه حرٌّ.
وقد سبقَ حديثُ أبي الدرداء، في دفع الحميم إليهم بكلاليبِ الحديدِ.
النوع الثاني: الغسَّاقُ.
قَالَ ابن عباس: الغساق: ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه.
وعنه قَالَ: الغساق: الزمهرير البارد، الَّذِي يحرق من برده.
وعن عبد الله بن عمرو قَالَ: الغساق: القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق

(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٤٤) من طريق آخر مسلسل بالضعفاء.

4 / 249